الاكتئاب والقلق يطاردان الشباب الاميركي

المال لا يمكنه شراء الهدوء النفسي

واشنطن - كشف الباحثون في إحدى منظمات الصحة الأميركية عن زيادة كبيرة في معدلات استهلاك العقاقير الدوائية المخصصة لعلاج اضطرابات السلوك وعجز الانتباه والكآبة بين الأطفال والمراهقين الأميركيين في أواخر التسعينيات.
ووجد هؤلاء أن استهلاك الأدوية المنشطة الموصوفة لعلاج فرط النشاط وعجز الانتباه, مثل عقاري "ريتالين" و"آديرال", زاد بنسبة 26 في المائة بين عامي 1995 - 1999 بين الأطفال والمراهقين المسجّلين في ستة خطط صحية نظمتها مجموعة "الصحة المتحدة" في ولاية مينيسوتا.
وأشار الخبراء في الدراسة التي نشرتها مجلة "طب الأطفال المتنقل" المتخصصة, إلى أن معدل استهلاك الأدوية التي تعرف باسم "معيقات سحب السيروتونين الانتقائية (SSRIs)" المستخدمة لعلاج الكآبة والقلق, وتباع تحت الأسماء التجارية "بروزاك" و"زولوفت", ارتفع بحوالي 62 في المائة في نفس هذه الفترة.
ولاحظ الباحثون بعد متابعة استخدام أدوية نفسية معينة بين 500 ألف من الشباب تحت سن العشرين, في عام 1995 وأكثر من 740 ألف في عام 1999 أن معدلات استهلاك العقاقير المنشّطة ومضادات الكآبة, زادت بصورة مستمرة خلال فترة الدراسة التي استمرت خمس سنوات, وكان الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 10 - 14 سنة الأكثر استهلاكا للمنشّطات, والمراهقين بين سن الخامسة عشرة والتاسعة عشرة الأكثر تعاطيا لعقاقير الاكتئاب.
وبشكل عام, زادت نسبة متعاطي المنشطات من 24 لكل ألف طفل إلى 30 لكل ألف , وزاد استهلاك مضادات الكآبة من حوالي 8 لكل ألف إلى حوالي 13 لكل ألف طفل.
وقال الأطباء أن لهذه العقاقير آثارا سلبية طويلة المدى على تطور الدماغ من ناحية، ومن ناحية اخرى فان عدم علاج الأطفال المصابين بالاضطرابات النفسية قد يتسبب في ظهور مشكلات اجتماعية وأكاديمية في المستقبل. (ق.ب)