حفاضات الأطفال تسبب عقم الرجال في المستقبل!
برلين - حذر الباحثون في ألمانيا من أن الأطفال الذكور الذين يلبسون الحفاضات المبطنة بمادة بلاستيكية , قد يتعرضون للإصابة بالعقم ومشكلات الخصوبة عندما يصبحون رجالا.
ووجد الباحثون خلال متابعتهم لـ48 طفلا ألمانياً, أن درجة الحرارة في وعاء الخصيتين أو ما يسمى بكيس الصفن, كانت أعلى بدرجة مئوية واحدة أو ما يعادل 1.8 درجة فهرنهايتية, عند ارتدائهم الحفاضات البلاستيكية التي تستعمل لمرة واحدة, مما هي عند ارتدائهم الحفاضات القطنية.
وافترض العلماء في جامعة كييل الألمانية, أن التعرض للزيادة في درجة حرارة الخصيتين لمدة طويلة خلال مرحلة الطفولة المبكرة, قد يمثل عاملا مهما في ضعف نوعية الحيوانات المنوية ونقصها.
وقام هؤلاء بمراقبة درجة حرارة كيس الصفن المحيط بالخصيتين عند ثلاث مجموعات من الأطفال, ضمت الأولى 14 طفلا حديثي الولادة, خمسة منهم خدج, وشارك في الثانية 22 طفلا ذكرا تراوحت أعمارهم بين شهر واحد و12 شهرا, بينما شملت الثالثة 12 صبيا من عمر 13 شهرا حتى سن أربع سنوات ونصف, حيث ارتدى هؤلاء الصبيان حفاضات بلاستيكية لفترة 24 ساعة ثم حفاضات قطنية لأربع وعشرين ساعة أخرى, وقياس درجة حرارة أعضائهم التناسلية بواسطة جهاز صغير مغروس في الحفاضات, كل 30 ثانية.
ووجد الباحثون في الدراسة التي نشرتها مجلة "أرشيف أمراض الطفولة" البريطانية, أن معدل الزيادة في درجة الحرارة من الثياب إلى انخفاض البلاستيكي كان درجة مئوية واحدة.
من جانبه , يرى الدكتور بروس جيلبيرت, أخصائي المسالك البولية في نيويورك, الذي درس تأثير اللباس الداخلي للرجال على إنتاج الحيوانات المنوية, أن درجة الحرارة أمر مهم بين الكبار, ولا توجد أي معلومات مسجلة سابقا عن تأثيرها خلال السنة الأولى من حياة الذكور على خصوبتهم لاحقا, مشيرا إلى درجة الحرارة المعتبرة والمهمة هي الحرارة الداخلية للخصيتين وليست الحرارة الخارجية, كما ورد في الدراسة الألمانية.
وكانت دراسة دانماركية سابقة أجريت عام ,1992 قد سجلت انخفاضا عالميا كبيرا في تعداد الحيوانات المنوية عند الرجال في السنوات الأخيرة, من 113 مليون مني لكل ملليلتر من السائل المنوي عام 1940, إلى 66 مليون لكل ملليلتر عام .1990.(ق.ب.)