افغانستان: محاولة اغتيال وزير الدفاع تكشف هشاشة الحكومة

كابول - من كريس اوتون
قرضاي وفهيم لا يسيطران الا على كابول

تظهر محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها وزير الدفاع الافغاني الجنرال محمد قاسم فهيم مرة اخرى هشاشة الحكومة الافغانية في مواجهة العنف الذي يتم اللجوء اليه في هذا البلد من اجل تصفية الحسابات السياسية.
وادى انفجار عبوة كانت على ما يبدو تستهدف الوزير، وهو القائد العسكري لتحالف الشمال، الى مقتل اربعة اشخاص قبل ثوان من وصول قافلة تقل فهيم في جلال اباد، شرق افغانستان.
وتاتي المحاولة الفاشلة بعد ايام من اعلان السلطات الافغانية عن احباط مؤامرة ضد الحكومة الانتقالية برئاسة حميد قرضاي دبرها انصار رئيس الوزراء السابق قلب الدين حكمتيار الذي لم يعترف بشرعية قرضاي.
وكان وزير الطيران المدني عبد الرحمن اول ضحايا العنف ضد الحكومة الانتقالية بعد مقتله في مطار كابول في وسط ظروف لم تتضح ملابساتها بعد.
واتهم قرضاي حينها مسؤولين امنيين من حكومته بقتل الوزير بينما اعلن العديد من الشهود والمسؤولين الحكوميين ان جمعا من الحجاج الغاضبين بسبب تأخر وصول طائرة تقلهم الى مكة المكرمة اقدموا على قتله.
وادت التهديدات الى تأخير عودة الملك السابق ظاهر شاه (87 عاما) من منفاه في روما بعد 29 عاما من المنفى. وقد ارجئت العودة التي كانت متوقعة اواخر الشهر الماضي الى 16 نيسان/ابريل الحالي.
وقال وزير الخارجية الافغاني عبد الله عبد الله مؤخرا ان عددا من المسؤولين الافغان، وبينهم قرضاي، تلقوا تحذيرات من حصول اعتداءات محتملة على حياتهم.
واضاف عبد الله "لا شك بان الادارة الانتقالية تتمتع بالدعم الشعبي ولكن في الوقت ذاته نعرف تماما بان هناك اعداء في افغانستان من طالبان والقاعدة دون نسيان اعداء آخرين مثل اولئك الذين يعتبرن ان الاوضاع السياسية تسير في اتجاه لا يخدم مصالحهم الشخصية".
وتابع ان "الامن مهدد من جانب هؤلاء الاعداء. وعندما نتحدث عن الامن في افغانستان، اعتقد باننا ما زلنا بعيدين حاليا عن وضع يكون فيه الامن والاستقرار متوفرين بشكل تام".
واوردت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية ان عودة الملك السابق ارجئت بعد اتصال هاتفي من الرئيس الاميركي جورج بوش الى رئيس وزراء ايطاليا سيلفيو برلسكوني في 21 اذار/مارس الماضي مشيرا الى احتمال تعرض ظاهر شاه للاغتيال.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين قولهم ان التهديدات صدرت عن معارضين لتحالف الشمال وهو ائتلاف من اقليات عرقية هزمت طالبان وتهيمن على الحكومة الحالية.
ومنذ زمن طويل، يشوب تاريخ افغانستان العديد من الاغتيالات السياسية.
وقد تولى ظاهر شاه نفسه السلطة عام 1933 اثر اغتيال والده الملك محمد نادر شاه.
واطاح محمد داوود بابن عمه ظاهر شاه عام 1973 واعلن الجمهورية لكنه قتل بعد خمسة اعوام اثناء انقلاب دعمته موسكو.
اما الرئيس الاسبق نجيب الله، فقد اعدمته طالبان لدى استيلائها على السلطة عام 1996.
وقد تولى فهيم نفسه منصبه كقائد لتحالف الشمال اثر مقتل زعيم الميليشيات الطاجيكية احمد شاه مسعود في التاسع من ايلول/سبتمبر 2001 في حادث يشتبه بتورط القاعدة فيه وذلك قبل يومين من هجمات 11 ايلول/سبتمبر ضد الولايات المتحدة.