اول عمليات استنساخ البشر في بلد مسلم

ما يطمح اليه انتينوري ومساعده: نسخة بشرية لكل من يستطيع دفع ثمنها

باريس - حذر اطباء من انه، اذا صحت قصة الطفل المستنسخ، وحتى وان ولد سليما، فان امه معرضة للاصابة بسرطان نادر في الرحم، في تصريحات تنشرها مجلة "نيوساينست" البريطانية في عددها الذي يصدر بتاريخ 13 ابريل 2001.
وكان طبيب الامراض النسائية الايطالي سيفيرينو انتينوري قد اعلن في تصريح نقلته صحيفة "غالف نيوز" الاماراتية الاسبوع الماضي ان "امرأة من بين الاف الازواج الذين يشاركون في برنامج لحل مشكلات العقم تحمل جنينا مستنسخا منذ ثمانية اسابيع"، واثار اعلانه مخاوف وشكوكا في الاوساط الطبية والعلمية.
ورفض انتينوري وشريكه الاميركي بانوس زافوس تأكيد صحة النبأ. لكن مجلة "نيو ساينتست" نقلت عن صديق له هو جيانكارلو كالزولاري، الصحافي لدى "ايل تمبو" الايطالية، قوله ان انتينوري اكد له ان النبأ صحيح وان الطفل المستنسخ "لشخصية ثرية بارزة". ونقلت المجلة عن الصحافي قوله كذلك ان العملية جرت "في بلد مسلم".
وايا كانت الحقيقة، فان الادانة متواصلة، ومعظم الانتقادات تذكر بضعف فرص نجاح الاستنساخ حيث يتم ما نسبته من 1% الى 6% فقط من الاجنة نموه، ويموت العديد ممن يولدون لاحقا لاصابتهم بتشوهات.
ويقول رودولف جاينيش، خبير الاستنساخ في معهد ماساتشوستش للتكنولوجيا ان "معظم المستنسخين يموتون في وقت مبكر، والقلة التي تعيش يمكن ان تحمل تشوهات خطيرة، لا تظهر الا لاحقا".
ومن المخاطر المسجلة لدى فئران مستنسخة، الاصابة بسرطانات الرئة والدم.
ولكن علاوة على المخاوف المتعلقة بالجنين، تواجه الام مخاطر الاصابة بسرطان الرحم الخبيث الذي ينمو في المشيمة، وينتشر سريعا في الدم، كما يؤكد ريتشارد غاردنر، رئيس مجموعة عمل لدى الجمعية الملكية البريطانية للاستنساخ، لمجلة "نيو ساينتست".
ولا تعرف اسباب هذا السرطان الذي يمكن ان يكون ناجما عن خلل في عمل مورثات تتحكم بنمو المشيمة.
وتبين التجارب على الحيوانات ان هذه المورثات تظل نشيطة، رغم انه ينبغي لها ان تتوقف عن العمل، وتسبب نموا غير طبيعي في المشيمة يحمل خطرا كبيرا على الام.
ويقر الطبيب غاردنر بان الخطر "نظري"، لكن لم يتم الالتفات اليه حيث كان يتم التركيز على مصير المستنسخ وليس الام.