منظمة الصحة العالمية تقر عشرة ادوية لعلاج الايدز

مظاهرات في افريقيا تطالب بعلاج لعشرات الملايين المصابين بالايدز

واشنطن - في تحرك يزيد بشكل ملحوظ من هدف مكافحة مرض انهيار جهاز المناعة المكتسبة (الايدز) في الدول الفقيرة، أضافت منظمة الصحة العالمية عشرة أدوية لعلاج عدوى فيروس "أتش آي في" المسبب للايدز إلى قائمتها "للادوية الاساسية" لجميع الدول.
وهذه العقاقير هي جزء من خطوط إرشادية جديدة للعلاج من الايدز وفيروس "أتش أي في" تتبعها منظمة الصحة العالمية في الدول الفقيرة، وتمثل انفراجا يمكن أن تقود إلى توسيع فرص العلاج بشكل مذهل خلال الاعوام القادمة وذلك حسبما ذكرت المنظمة في بيان بثته على موقعها على شبكة الانترنت.
وتقول المتحدثة باسم المنظمة دانيلا باجوزي في مقابلة عبر الهاتف من جنيف بأنه حتى العام الحالي كانت قائمة منظمة الصحة العالمية للادوية الاساسية تشتمل فقط على عقار النيفيرابين وعقار ثان ثم على أدوية لمنع انتقال فيروس "اتش اي في" إلي الاطفال عن طريق الام.
وضم هذه العقاقير إلى قائمة منظمة الصحة العالمية لا يضمن وصول العلاج إلى جميع المصابين بفيروس "اتش أي في" في جميع انحاء العالم، والذين يقدر عددهم بحوالي 40 مليون مصاب من بينهم 28 مليون جنوب الصحراء الافريقية، إذ يتعين على كل دولة أن يقرر ما إذا كان سيضم هذه العقاقير إلى القائمة.
غير أن باجوزى تؤكد أن الخطوط الارشادية تضع "ضغطا معنويا" أكيدا على الحكومات كي توفر العلاج كما تضع "ضغطا معنويا غير مباشر" على شركات الادوية الكبرى التي تصنع هذه الادوية لخفض الاسعار وعلى مؤسسات التأمين الصحي لتغطية نفقات هذه العقاقير.
وتضيف باجوزي "عندما تنضم هذه الادوية إلى القائمة، فإن هذا يعنى أن هذه الادوية قد تم إجازتها لعلاج أمراض تحظى بالاولوية وأنه قد تم اختبارها من ناحية الفاعلية والامان. وأن الضم يمثل "أقوى الادلة العلمية على أن هذه الادوية ضرورية وآمنة وفعالة".
وطبقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية فإن أعداد المصابين بفيروس "أتش آي في" ومرض الايدز الذين يحتاجون إلى علاج مضاد للارتجاع تبلغ نحو ستة ملايين شخص، غير أن خمسة في المائة فقط من الذين يحتاجون المساعدة في الدول النامية يتلقونها بالفعل.
وحددت المنظمة هدفا يتمثل في توصيل العلاج إلى ما لا يقل ثلاثة ملايين شخص في مناطق فقيرة في موعد غايته عام 2005.
وصرح جرو هارلم برونتلاند مدير عام منظمة الصحة العالمية "بأن الخطوط الارشادية العلاجية الجديدة وتحديد الادوية (المضادة للارتجاع) بوصفها أدوية أساسية، إنما هي خطوات حيوية في معركة مكافحة وباء الايدز. ويتعين عليها أن تشجع كلا من حكومات الدول الصناعية والنامية على توفير العلاج الخاص ضد انتشار عدوى "أتش أي في" على نطاق أوسع".
وقد تأسست الخطوط الارشادية على خبرات إيجابية في الدول النامية تتصل بسبل مكافحة الفيروس، ومن بينها أوغندا والسنغال وكوت دي فوار والبرازيل وذلك حسبما تؤكد باجوزى، التي أضافت أن توفير الادوية قد صار متيسرا عن ذي قبل.
إلا أن ثمة دول أخرى مثل جنوب أفريقيا، حيث يرفض الرئيس تابو امبيكي الادلة العلمية بشأن علاج الايدز، فإنها تتراجع بشدة في توفير الحد الادنى من إجراءات الوقاية من انتقال الفيروس إلى الطفل عن طريق أمه، فضلا عن تقديم مساعدة أكبر للبالغين الآخرين.
وتعد التكلفة عامل مهم للغاية، إذ يتكلف العلاج نحو ثمانية آلاف دولار في السنة في الدول المتقدمة. وبعد الخصم الذي تجريه شركات الادوية تصل التكلفة إلى أقل من ألف دولار في بعض الدول وذلك حسبما ذكرت تقارير إعلامية.
وتخوض جنوب أفريقيا غمار معركة مثيرة للجدل بشأن عمليات تسجيل الدواء مع عشرات من شركات الادوية الدولية حيث تحصل على تعهدات من بعض الشركات بتخفيضات في الاسعار.
وكان كوفي عنان سكرتير عام الامم المتحدة قد بادر في نهاية العام الماضي بإنشاء الصندوق الدولي لمكافحة الايدز والسل والملاريا بهدف توفير وجمع ما يتراوح بين سبعة مليارات إلى عشرة مليارات دولار خلال 15 عاما. وحتى الان تم التعهد بتقديم بليوني دولار.