امل جديد لمرضى سرطان الرئتين
اورلاندو (الولايات المتحدة) - من باسكال باروليه
اظهرت ابحاث عرضت خلال مؤتمر عالمي حول السرطان يعقد في اورلاندو (فلوريدا، الولايات المتحدة)، ان دواء لا يزال في مرحلة الاختبار اعطى للمرة الأولى نتائج ايجابية في معالجة شكل متقدم من سرطان الرئتين، كما ان علاج هذا المرض يكون اكثر فعالية عند المرضى الذين يتوقفون عن التدخين.
وهذا الدواء الواعد ينتمي الى فئة جديدة من الادوية لمحاربة السرطان التي بدلا من القضاء على الخلايا المريضة عبر التأثير على نواة الخلية، تلجم انتشار المرض عبر تعطيلها عوامل نموه.
واجريت تجارب لهذا الدواء على مرضى سبق لهم ان خضعوا للعلاج الكيميائي من دون اي نتيجة. وأظهرت النتائج التي عرضت في المؤتمر ان الأورام السرطانية لدى 10% من المرضي الذين تناولوا عقار "جيفيتينيب" واسمه التجاري "ايريسا"، تراجعت بنسبة 50% او اكثر، في حين لاحظ 36% من المرضى تحسنا واضحا في اعراض المرض.
واوضح مارك كريس من مركز "ميموريال سلون-كيتيرينغ كانسير سنتر" في نيويورك الذي اجرى الدراسة ان هذا الدواء "يشكل اول علاج موضعي لسرطان الرئتين ويوفر طريقة جديدة كليا لمحاربته، ويعطي الامل بامكانية مواجهة هذا المرض بطريقة فعالة اكثر عبر تعطيل مؤشرات اخرى لنمو الخلايا".
واظهرت ابحاث اخرى ان الأشخاص المصابين بسرطان الرئتين بخلايا صغيرة العائد في معظم الاحيان الى التدخين والذين يواصلون هذه العادة خلال علاجهم لديهم فرص اقل بمرتين للبقاء على قيد الحياة على مدى خمس سنوات، من المرضى الذين يتوقفون عن التدخين.
وشملت هذه الدراسة 186 مريضا من المدخنين، واصل 79 منهم التدخين في حين توقف 107 عنه. وتبين ان 28% من المرضى الذين توقفوا عن التدخين لا يزالون على قيد الحياة بعد سنتين من العلاج في مقابل 16% للذين واصلوا التدخين وفق واضع الدراسة الطبيب غريغ فيديتيك من "دانا-فاربر سنتر اينستيتوت" في بوسطن (ماساتشوسيتس شمال شرق).
وبعد خمس سنوات من العلاج بقي 9% من غير المدخنين على قيد الحياة في مقابل
4% للمدخنين وفق فيديتيك، الأمر الذي يدفعه الى اعطاء نصيحة الى "مرضاه بوقف التدخين لكي يستفيدوا من العلاج بشكل كامل".
وقال الطبيب بول بان الذي يرئس المؤتمر السنوي للجمعية الاميركية لابحاث السرطان ان هذه الدراسة تخالف الرأي السائد الذي يميل الى ترك المدخنين المصابين بسرطان "الى الموت بسلام من دون ان يطلب منهم التوقف عن التدخين".
واشار الى ان "التدخين يسبب حوالي 35% من الوفيات جراء الاصابة بسرطان في العالم ويشكل السبب الاول للوفيات جراء الاصابة بسرطان في الولايات المتحدة".
واظهرت دراسة اخرى تتمحور حول الوقاية من سرطان الرئتين ان "عاملا كيميائيا قريبا من الفيتامين ايه يمكن ان يقلب التحولات التي تسبق الاصابة بالسرطان في رئة المدخنين السابقين" مما يشكل مؤشرا للوقاية من المرض عند الاشخاص الذين توقفوا عن التدخين لكنهم لا يزالون ضمن الفئات المعرضة لخطر الاصابة.
ويقول الطبيب جوناثان كوري الذي اجرى هذه الابحاث ان نصف الاصابات بسرطان الرئتين في الولايات المتحدة تسجل لدى مدخنين سابقين.
واوضح كوري من "اندرسون كانسير سنتر" في هيوستن (تكساس جنوب) الذي ركز دراسته على التأثير الوقائي لشكلين من اشكال الفيتامين ايه (9-سيس و13سيس) ان "الدراسة تظهر ان الاسيد 9-سيس ناشط بيولوجيا في الرئة".