النباتات تحب وتكره وتنتحر!
كشفت دراسة أجريت في القاهرة حديثاً أن حياة النباتات شبيهه بالإنسان خاصة في العلاقات الإجتماعية والإنسانية حيث توجد علاقات حبّ وكراهية وحزن وفرح، وأحياناً تدور بينها حروب لدوافع سيطرة بعض النباتات، والتي غالباً ما تؤدي إلى موت بعضها نتيجة مجاورة أو امتداد جذور غيرها إليها.
ويقول الدكتور صلاح زرد بقسم النبات في المركز القومي للبحوث بعد دراسة ثلاث سنوات عن سرّ العلاقات العاطفية في دنيا النبات "كانت المفاجأة أن النباتات تحب وتكره وأحياناً يصل بها الحزن على الفراق إلى الانتحار".
وأشارت الدراسة إلى علاقات من نوع خاص بين بعض النباتات فهناك علاقة بين العنب والزيتون. فعلى الرغم من الحب الواضح من جانب العنب فإن الزيتون ينظر إلى تلك العلاقة بنظرة مصلحة ومنفعة. كما ينتعش العنب لوجود القرع ويهوى رائحة النبق.
وعن علاقة الكراهية فإن العنب يكره الكرنب أشد الكراهية. وإذا جاور الكرنب العنب مات ولو حملت الرياح رائحته إلى العنب حزن. نفس الحال مع الحلبة فإذا زرع بجوار العنب حلبة مات أو ضعف إنتاجه ونموه نتيجة الإحباط والإكتئاب من ذلك الجار غير المرغوب فيه.
ويؤكد د. صلاح وجود علاقات عداء كما تظهر من العنب إذ يتخذ موقفاً عدائياً من الجرجير والفجل المصري لأن لإفرازات جذور الفجل والكرنب تأثيراً مثبطاً على إنبات ونمو بعض بذور الخضر الأخرى التي تزرع بعدها على التربة ذاتها مثل الطماطم. مما يؤكد وجود خلاف وعداء بين أبناء العمومة الخضرية.
وتشير الدراسة إلى أشهر قصص الحب في حياة النبات حيث توجد بين النارنج والياسمين وبين التفاح والكمثري، ويألف كل منها الآخر لمجاورته كذلك العلاقة بين التفاح والزيتون وبين الزيتون وبصل القنصل.
ويقول الدكتور صلاح إن الحب والكراهية يؤديان إلى إفراز مواد مختلفة من جذور النبات قد تضعف من نمو نباتات أخرى مجاورة أو تزيد من نموها وريعانها.