تشيني يعارض اجراء تحقيق حول هجمات سبتمبر
واشنطن - اكد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الاربعاء معارضته اجراء تحقيق موسع في الكونغرس حول هجمات 11 ايلول/سبتمبر تخوفا من تسريب معلومات استخباراتية حساسة من شأنها إلحاق الضرر بالدفاع الاميركي.
وفي مقابلة مع شبكة التلفزة الاميركية سي.ان.ان، اشار تشيني الى ان المحضر اليومي الذي تقدمه وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي.اي.اي) الى الرئيس لا يمكن الكشف عنه لأنه يتضمن المصادر الأكثر سرية والأكثر حساسية.
واضاف "اذا ما تسربت معلومات من هذه الوثائق، واذا ما كشفت الى اشخاص سيئي النية، فاننا سنفقد قدرتنا على الدفاع عن انفسنا ضد هجمات في المستقبل".
وتندرج هذه التصريحات في اطار توجيه الاتهام الى البيت الابيض الذي اضطر الى الاعتراف باطلاعه قبل شهر من 11 ايلول/سبتمبر على مخاطر متزايدة بخطف طائرات من قبل تنظيم القاعدة.
وكان القادة الديموقراطيون في الكونغرس شددوا يوم الثلاثاء على ضرورة تشكيل لجنة خاصة حول الفترة التي سبقت هجمات 11 ايلول/سبتمبر للتحقيق في ثغرات وكالات الاستخبارت على رغم معارضة البيت الابيض.
ومن جهتها، تجري اللجان المسؤولة عن الاستخبارات في الكونغرس تحقيقا حول هذا الموضوع.
وقال تشيني ان من الضروري مواصلة هذا التحقيق. واضاف "نعتقد انه اذا ما اجري تحقيق آخر بالاضافة الى التحقيق الذي يجريه الكونغرس، سنزيد بالتأكيد المصادر المحتملة للتسريبات الاعلامية التي يتعين التكتم عليها".
من جهة اخرى، صوتت احدى لجان مجلس الشيوخ الاربعاء على مشروع قانون يرمي الى استحداث منصب وزير الامن الداخلي على ان يشغله توم ريدج المستشار في الوقت الراهن لدى الرئيس حول هذه المسألة، الامر الذي يخول الكونغرس حق الاشراف على نشاطاته.
وفي اطار من الانتقادات الحادة المحيطة بالتنسيق بين وكالات الاستخبارات الاميركية، وبينها وبين البيت الابيض قبل 11 ايلول/سبتمبر، دعت هذه اللجنة الى استحداث وزارة للامن الداخلي للتنسيق بين مختلف الجهود في هذا المجال.
ويشغل توم ريدج في الوقت الراهن منصب المسؤول عن الامن الداخلي لدى البيت الابيض الذي انشأ مطلع تشرين الاول/اكتوبر بمرسوم رئاسي. وبصفته مستشارا لدى الرئيس، فانه ليس ملزما تقديم تقرير عن انشطته امام الكونغرس.
واذا ما اصبح وزيرا، فان تعيينه يحتاج الى موافقة مجلس الشيوخ. وهذا يعني تخصيص ميزانية له وجعله مسؤولا امام الكونغرس.
وينص مشروع القانون ايضا على انشاء مكتب لمكافحة الإرهاب لدى البيت الابيض لتنسيق المعلومات المتعلقة بالتهديدات واقتراح استراتيجية وطنية لمكافحة الارهاب.