العراق يؤكد انه يمتلك القدرات الفنية لمواجهة التكنولوجيا الاميركية

بغداد - من فاروق شكرى
الطائرة يتجاوز ثمنها ثلاثة ملايين دولار

اكد العراق الثلاثاء انه يمتلك القدرات الفنية لمواجهة التكنولوجيا الاميركية بعد السيطرة على طائرة تجسس اميركية، في الوقت الذي تتضاعف فيه الحوادث مع الطائرات الاميركية البريطانية في منطقتي الحظر.
وقال رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي ان "السيطرة على هذه الطائرة الاميركية المعادية واجبارها على الهبوط يؤكد قدرة القوات العراقية على امتلاك كل مقومات الدفاع عن نفسه وعن شعبه وارضه وسمائه".
واكد الجيش العراقي الاثنين انه نجح في السيطرة على طائرة "معادية بدون طيار" تقوم بمهمة "تجسس" في المنطقة الشمالية بعد رصدها واجبارها على الهبوط.
وقال ناطق باسم الجيش انه "تم السيطرة على طائرة مسيرة بدون طيار اخترقت الاجواء العراقية صباح الاحد واجبارها على الهبوط داخل الاراضي العراقية".
وعرض تلفزيون العراق لقطات مطولة عن الطائرة من دون طيار التي يقدر طولها بثلاثة امتار ولها جناحان الاول امامي وبشكل زاوية والثاني بشكل مستطيل في الخلف وفي ذيلها مروحة صغيرة باللون الاحمر.
وظهر هيكل الطائرة المدهون باللون الابيض جاثما على ارض ترابية وفي اسفله فتحة كبيرة بداخلها عدسة لالتقاط الصور. وثبتت في جسم الطائرة متحسسات عديدة. لكن شكل الطائرة الانبوبي لا يتضمن اية كتابة تشير الى الجهة التي تمتلكها او التي استخدمتها او الجهة التي صنعتها.
وقد انفردت صحيفة "العراق" بين الصحف العراقية الثلاثاء في التاكيد على ان الطائرة "اميركية". وقالت في عنوان ابرز في صفحتها الاولى "دفاعاتنا اجبرت طائرة تجسس اميركية على الهبوط داخل اراضينا".
واضاف الكبيسي ان اجبار الطائرة المعادية على الهبوط داخل الاراضي العراقية "اكبر دليل على ان العدوان الاميركي ما زال مستمرا على العراق من جهة، وكشف حقيقة استمرار ادارة الشر الاميركية في سياستها المعادية والتدخل في الشؤون الداخلية للعراق".
ونقلت الصحف العراقية عن الناطق باسم قيادة الدفاع الجوى قوله ان اجبار الطائرة على الهبوط يؤكد "قدرة مقاتلي الدفاع الجوى على مواجهة اساليب العدو التجسسية باستخدام وسائله ذات التقنية العالية والمتطورة كافة للحصول على المعلومات لاسناد طائراته المقاتلة للقيام بالعدوان على المنشات الحيوية والخدمية وممتلكات المواطنين".
وكان الرئيس صدام حسين قد التقى مرات عديدة قائد الدفاع الجوى ومجموعة الخبراء والفنيين حيث قدموا له المراحل التي قطعوها في بحوثهم الخاصة بتطوير وسائل الدفاع الجوى لمواجهة الطائرات الاميركية والبريطانية التي تحلق في شمال وجنوب العراق.
وقال الرئيس العراقي خلال استقباله رئيس منظمة الطاقة الذرية العراقية فاضل مسلم الجنابي الاثنين ان "تفوقكم العلمي صار نموذجا للامة العربية والانسانية ولهذا السبب يحاربنا الاعداء".
وقال دبلوماسي اجنبي يقيم في بغداد ان ما حصل "اعلان عن بداية مرحلة جديدة في طبيعة التعامل العسكرى العراقي مع الطائرات الاميركية والبريطانية التي تحلق يوميا في شمال وجنوب العراق".
واكد عبد الوهاب القصاب المحلل في مركز الدراسات الدولية في جامعة بغداد انه "انجاز عراقي عظيم يؤكد على خبرة القاعدة العلمية العراقية".
واضاف ان الطائرة وهي من طراز "بريدايتور" التي ذكرت تقارير صحفية غربية ان ثمنها يصل الى 3.5 مليون دولار "استخدمت في افغانستان والبوسنة على نطاق واسع لاغراض التجسس".