بري يشبه ما يجري في فلسطين بنكبة العام 1948
بيروت - شبه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ما يجري في الأراضي الفلسطينية في الوقت الحالي بالنكبة الثانية بعد نكبة عام 1948.
وقال بري أن العرب انكسروا هذه المرة اكثر من عام 1948 و لكنهم يدًعون الانتصار، ودعا الى اعادة بناء الوعي حول صورة الحركة العسكرية و السياسية الاسرائيلية الاخيرة و اهدافها حتى لا يصبح العرب اسرى الامر الواقع او الوقائع التي ترتبها هذه الحركة.
ورأى خلال جولة قام بها في الجنوب في ذكرى التحرير والانتصار على قوات الاحتلال الاسرائيلي ان جميع الاسرائيليين و المستوى السياسي الذي يقودهم يتجه لتحقيق استراتيجية احد رؤساء الاركان السابقين رفائييل ايتان.
واضاف بري أن هذه الاستراتيجية المبنية على اساس ان الفلسطيني الذي سيبقى في ما يسمى ارض اسرائيل سيكون على صورة فلسطيني اعمى يقوده مستوطن.
وأكد أنه لا يمكن لأحد شطب القضية الفلسطينية و فرض امر واقع يخالف الحقائق التاريخية و الجغرافية و السياسية .
وحذر بري من مخطط يهدف الى زعزعة العالم العربي، و قال ان هذا المخطط و ان استهدف الشعب الفلسطيني الان فأنه من المؤكد يستهدف لبنان وسوريا قبل اي شيء آخر، و لا يستثني مصر و الاردن و يستهدف العراق كما انه يستهدف المملكة العربية السعودية عبر اطلاق يد الموساد فيها..
وانتقد بري بشدة تصوير شارون على انه رجل سلام، و نبه الى ان المشروع الاسرائيلي للسلام يتعارض مع المبادرة العربية للسلام و هو يتجاهل حق اللاجئين بالعودة و موضوع القدس و تفكيك المستوطنات و انسحاب الاسرائيليين من المناطق التي احتلتها بعدما سمي عملية السور الواقي.
و قال ان انعقاد مثل هذا المؤتمر على هذه القاعدة لا يعيد الامور الى نقطة الصفر فحسب، بل انه ايضا" يطيح بالقرارات الدولية و بمنظمة الأمم المتحدة نفسها.
واعتبر ان اسرائيل تحاول ان تستثمر عامل الوقت حتى انعقاد هذا المؤتمر و ما بعده من اجل هضم ما ابتلعته في الضفة الغربية وما ارتكبته من مجازر بما يمكنها على أبواب الانتخابات التشريعية الاميركية من استغلال الموقف لتوسيع عدوانها.
ورأى بري أن اكثر المشاريع "اعتدالا" لدى الاحزاب الاسرائيلية هو مبادلة عرب 1948 بالمستوطنين في الضفة بمعنى استكمال افراغ المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948 من سكانها وصياغة اسرائيل الصغرى النقية من اية عناصر فلسطينية.
و كرر القول اننا هزمنا مرة ثانية فالأولى عام 1948 و الثانية اليوم و أن الفلسطينيين اليوم كانوا اكثر فلسطينية من عام 1948 أما العرب (فكانوا أكثر عروبة من اليوم) و قال اننا لن نكون بمنأى عن تشظي الوضع الفلسطيني، و لن يكون احد من الاشقاء العرب خارج دائرة الانعكاسات.
وقال بري "نحن لا نخاف التهديدات الاسرائيلية و لن ترهبنا عروض القوة بل اننا اليوم رغم العدوان الاسرائيلي الدموي على الشعب الفلسطيني اصبحنا اكثر قناعة بعجز القوة الاسرائيلية عن كسر ارادة اي شعب و خصوصا ارادة الشعبين اللبناني و الفلسطيني".