لأول مرة: نساء عربيات على ملاعب الجولف في دبي
لاول مرة على مستوى المنطقة بات بالامكان مشاهدة نساء عربيات يمارسن لعبة الجولف على الملاعب العديدة المنتشرة في دبي وذلك في تحول مثير يؤكد الصعود الكبير في شعبية هذه اللعبة في المنطقة.
وعلى الرغم من ان عدد هؤلاء النساء مازال محدودا الا ان ظهور المرأة العربية على ملاعب الجولف جاء على ما يبدو كنتيجة لتزايد شعبية هذه اللعبة بين الرجال العرب حيث تشير التقديرات الى ان العرب بات يشكلون قرابة عشرة بالمئة من اجمالي ممارسي اللعبة في ملاعب الجولف المنتشرة في امارة دبي بعد ان ظلت هذه اللعبة ولفترة طويلة مقتصرة على غير العرب.
كما اصبحت ملاعب الجولف في دبي اليوم هدفا لاعداد متزايدة من الزوار الخليجيين الذين يمارسون اللعبة ويعلمونها لاطفالهم مستفيدين في هذا المجال من توفر العديد من الملاعب والتسهيلات التدريبية فيها.
وتبدو الشعبية المتنامية للعبة الجولف واضحة خلال فترة الصيف حيث نجحت نواد الجولف المتخصصة وملاعب الجولف القائمة في الملاعب والمنتجعات الفاخرة في استقطاب هواة اللعبة من المقيمين والزوار خاصة خلال الفترة المسائية التي تنخفض فيها درجات الحرارة عما هي عليه خلال النهار.
وقال مسؤول في جمعية الامارات للجولف أن تزايد عدد ملاعب الجولف بدبي ساهم في انتشار اللعبة وتحويلها من لعبة النخبة فقط الى لعبة غير مكلفة يمكن لمتوسطي الدخل ممارستها بدون ان تشكل عبئا على ميزانيتهم.
وتستقطب ملاعب الجولف على مدار العام عشرات الآلاف من المقيمين والزوار من السياح ورجال الاعمال في الوقت الذي تضاعف فيه عدد السياح الذين يقدمون الى دبي كوجهة لسياحة الجولف وخاصة من اليابانيين الذين يشكلون الجزء الاكبر من مشتري سياحة الجولف على مستوى العالم.
وكانت دائرة السياحة والترويج السياحي في دبي قد نفذت على مدار السنوات الماضية حملات ترويجية مكثفة في اليابان والولايات المتحدة الامريكية وبعض دول اوروبا لترويج الامارة كوجهة لسياحة الجولف حيث اعطت هذه البرامج ثمارها مع بروز الامارة كمنافس رئيسي لابرز الدول الاسيوية النشطة في استقطاب هذه الشرائح السياحية.
وإلى جانب ملاعب الجولف المقامة في الفنادق والمنتجعات اقيمت نواد خاصة بالجولف بات بعضها يحظى بسمعة عالمية مثل نادي خور دبي للجولف ومارينا اليخوت الذي يستضيف بطولة " دبي ديزرت كلاسك " التي تعد احدى بطولات الجمعية الاوروبية لمحترفي الجولف وتبلغ قيمة جوائزها مليون دولار بالاضافة الى نادي " الامارات للجولف " في دبي الذي ضم لدى افتتاحه اول ملعب في المنطقة يعد لاقامة بطولات دولية.
اما نادي الامارات للجولف الذي اقيم في عام 1988 فيعد اول ملعب مزروع للجولف في دبي حيث تطلب انشاؤه نقل مئات ملايين من المياه العذبة لتحويل المنطقة الصحراوية المقام فيها الى منطقة خضراء يغطيها العشب والبحيرات.
ولا تقتصر اهمية اللعبة في جانبها الرياضي والترفيهي اذ اصبحت تشكل مجالا استثماريا ووسيلة جذب ايضا للترويج لمشاريع استثمارية اخرى حيث تقدر الاستثمارات في الملاعب وتجهيزات الجولف في امارة دبي باكثر من 250 مليون دولار وسط توقعات بان تتضاعف هذه الاستثمارات خلال السنوات القليلة المقبلة مع اقامة المزيد من ملاعب الجولف الكبيرة.
ومن ابرز المشاريع الجديدة في هذا المجال ملعبين بمواصفات دولية اقيما ضمن مشروعين ضخمين للاعمار العقارى في الامارة هما " تلال الامارات " و " وبحيرات الامارات " اللذين تنفذهما شركة اعمار العقارية ويتوقع ان يشكل مواطنو الامارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي نسبة هامة من قاطني الوحدات السكنية الفاخرة فيهما.
وقال المسؤول في جمعية الجولف انه بالاضافة الى تكامل التسهيلات المتاحة في نوادي الجولف القائمة فان كون معظم الملاعب القائمة مجهزة بمصابيح كاشفة يتيح للمهتمين باللعبة مزاولتها ليلا وهو ما يجنبهم حرارة الجو المرتفعة خلال الصيف فضلا عن هذه الميزة تتيح للمهتمين ممارسات اللعبة خارج نطاق ساعات العمل. ومع وجود ستة ملاعب للجولف مزروعة بالعشب قادرة على استيعاب المزيد من هواة اللعبة وتنظيم بطولات دولية لهم اصبحت دبي وجهة متنامية الاهمية لعشاق الجولف من مختلف انحاء المنطقة والعالم ولا يقتصر الحضور في ملاعب الجولف في دبي على الرياضيين من هواة اللعبة ومحبيها بل ان وجود المطاعم الفاخرة والمقاهي الراقية في هذه المواقع قد جذب الاشخاص والعائلات الذين اصبحوا يفضلون قضاء بعض الاوقات في هذه المواقع الذي تحيط جوانبها بحيرات ورقعة خضراء ممتدة تتوسطها مباني صممت لتكون معالم عمرانية بارزة لهذه الامارة.