سوريا: حمى الانتقالات بدأت مبكرا، ومشاكل الاحتراف أيضا
تواصل اندية الدرجة الاولى في سوريا استعداداتها لدخول بوابة اول دوري سوري للمحترفين بكرة القدم بعد ان اقر الاتحاد السوري للعبة اطلاق اول بطولة للمحترفين اعتبارا من الموسم القادم 2002-2003، والتي ستنطلق في 27 ايلول/سبتمبر المقبل بمشاركة 14 فريقا.
وقبل نحو 45 يوما من المهلة المحددة لتسليم اللوائح الرسمية للاعبي كل ناد، بدأت عملية شراء وبيع اللاعبين المحليين، واول الغيث كان تعاقد نادي القرداحة الساحلي الصاعد حديثا لدوري الاضواء مع لاعب الحرية الحلبي محمد حميدي مقابل 600 الف ليرة (نحو 12 الف دولار) كمقدم عقد الى راتب شهري لا يقل عن الف دولار، كما ضم الى صفوفه صانع العاب شرطة حلب مقوم عباس.
وفي المقابل، اعلن رئيس نادي الوحدة الدمشقي خالد حبوباتي انه وضع ثلاثة من لاعبي فريقه عى لائحة البيع او المقايضة واحدهم مهاجم دولي سابق حسب قوله، وتردد ان نادي الشرطة المركزي ابدى استعداده لمقايضة مهاجمه مهند عيسى بلاعبي الوحدة الثلاثة، وان الوحدة وافق على ذلك مبدئيا.
اما فريق الجيش المركزي بطل الدوري والكأس فهو في طريقه لضم هداف حطين الدولي زياد شعبو تعويضا للفراغ الذي تركه مهاجمه محمد منصور الذي احترف مؤخرا في فريق الوحدات الاردني.
مشاكل كثيرة
وعلى الرغم من الاجواء الايجابية التي خلفها قرار اطلاق نظام الاحتراف وتطبيق العقود الاحترافية على كافة لاعبي اندية الدرجة الاولى الا ان اصوات عدد كبير من ادارات الاندية تعالت مؤخرا وهي تشكو من عدم قدرتها على توفير السيولة المادية لتغطية عقود اللاعبين خصوصا ان اتحاد الكرة اشترط على كافة الاندية ابرام عقود احترافية مع كافة اللاعبين دون استثناء (25 لاعبا) مؤكدا انه لن يعتمد كشوف اي فريق دون هذه العقود، وحدد يوم 15 اب/اغسطس القادم موعدا اخيرا لتثبيت اللوائح النهائية لكافة الاندية.
وتعيش بعض الاندية في حيرة من امرها كما هي حال نادي المجد الدمشقي وعلى لسان رئيسه فايز خراط "نحن في حيرة من امرنا في ادارة النادي فمن الصعب ان نوفر المبالغ المطلوبة للتعاقد مع لاعبي نادينا".
واضاف "بعض اللاعبين الاحتياطيين اعتقدوا انهم من طينة لاعبي المونديال وباتوا يتحدثون في مجالسهم الخاصة عن ارقام خيالية سيطالبوننا بها قبل التعاقد معهم".
واعترف خراط انه بات يفكر جديا بالاعتماد على لاعبي الشباب والناشئين لزجهم في بطولة الدوري المقبل بدلا من لاعبي الفريق الاول وفق عقود مالية تتناسب وامكانيات النادي.
ويرى خالد حبوباتي رئيس نادي الوحدة الدمشقي ان ميزانية فريقه للموسم المقبل تتطلب توفير ما يقارب 25 مليون ليرة (نحو نصف مليون دولار) وهي تتضمن رواتب اللاعبين والمدربين والمكافآت الاخرى ونفقات السفر والاقامة وغيرها.
وعما اذا نجحت ادارة ناديه في تامين هذا المبلغ قال "نحن نحاول الان تامين المطلوب من محبي النادي اضافة لريوع استثمارات النادي والاعلانات وغيرها".
واضاف "لاشك ان تجربة الاحتراف في عامها الاول تتطلب تضحيات كثيرة والمهم ان نساهم في انجاحها جميعنا".
واذا كانت بعض الاندية تعتمد كثيرا على تبرعات انصارها انعكاسا لشعبيتها الكبيرة كما الوحدة في دمشق والاتحاد في حلب فان مشكلة التمويل تبدو محلولة بالنسبة لفرق الهيئات التي تتبع وزارتي الدفاع والداخلية كما فرق الجيش المركزي والشرطة المركزي وشرطة حلب.
وفي المقابل فان باقي الاندية ستعاني كثيرا حتى توفر الحد الادنى المطلوب للصرف على عقود لاعبيها.
ويرى العميد فاروق بوظو رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم واكثر المطالبين والمؤيدين بضرورة الخروج عن نص الهواية ودخول عالم الاحتراف بان ابرام العقود الاحترافية مع لاعبي الاندية لن تشكل عبئا كبيرا كما يعتقد البعض "في الماضي كانت الاندية تدفع للاعبيها من تحت الطاولة حسب امكانياتها، والان عليها ان تدفع لهم علنا ووفق عقود تضمن حقوق الطرفين (اللاعب وناديه)".
واضاف بوظو "نحن ندرك تفاوت الامكانيات المادية بين الاندية ولكل ناد الحرية في تحديد الراتب الشهري للاعبيه وفقا لقرار القيادة الرياضية الذي اشار الى ان سقف الراتب الشهري مفتوح شريطة ان لا يقل حده الادنى عن الراتب الشهري لخريجي الجامعات السورية اي ما يعادل نحو 100 دولار شهريا".
واضاف "وهكذا فالمشكلة بسيطة ولا اعتقد ان فرقنا عاجزة عن توفير المبالغ المطلوبة في حدها الادنى".
وكانت الجمعية العمومية لاتحاد الكرة التي عقدت مؤخرا اقرت اطلاق دوري المحترفين وحددت الشروط المتوجب توفرها لاندية الدرجة الاولى حتى يسمح لها بالمشاركة فيه وهي:
السماح لكل فريق بتسجيل 25 لاعبا فقط من بينهم 3 محترفين اجانب.
ابرام عقود احترافية مع كافة اللاعبين، حيث لن يعتمد اتحاد اللعبة كشوف اي فريق دون عقود رسمية مع كافة اللاعبين دون استثناء.
تحدد مدة العقد من سنة واحدة الى خمس سنوات.
تحديد فترتين للتعاقد مع اللاعبين الاجانب، الاولى قبل انطلاق البطولة، والثانية بين فترتي استراحة مرحلتي الذهاب والاياب.
يسمح لكل فريق بتسجيل 25 لاعبا سوريا في حال عدم رغبته في التعاقد مع لاعبين اجانب، كما سمح للفرق بالاستعانة بلاعبيها الشبان تحت 19 عاما واشراكهم مع الفريق الاول دون تحديد العدد.
السماح للفرق بتسجيل 3 لاعبين فقط فوق سن 31 عاما.
وحدد المؤتمر الشروط الخاصة للتعاقد مع لاعبين محترفين من جنسيات عربية واجنبية، واولها ان تقوم الفرق باخضاع اللاعب الاجنبي المراد التعاقد معه الى فترة اختبار لا تقل عن شهر واحد للوقوف على مستواه شريطة ان يحمل هذا اللاعب وثيقة تؤكد انه لعب في دوري الدرجة الاولى في بلاده او خارجها في الموسم الذي يسبق قدومه الى سوريا.
كما سيتم الطلب من مدربي الفرق المحلية كتابة وثيقة تحمل توقيعهم تتضمن تأكيدهم على ان مستوى اللاعب الاجنبي المراد التعاقد معه هو اعلى مستوى من اللاعب المحلي.