تونس تنجح في التحول لاستهلاك الغاز الطبيعي بدلا من النفط
تونس - بينت دراسة نشرتها المجلة التونسية للطاقة في عددها الاخير أن استهلاك الغاز الطبيعي في تونس زاد بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين ليرتفع من92.6 ألف طن مكافئ نفط عام 1980 الى 577.8 ألف طن مكافئ نفط عام 2000.
واضافت الدراسة ان زيادة استهلاك الغاز الطبيعي تعززت خلال السنوات الاخيرة نتيجة تطور الانتاج في حقل ميسكار ومضاعفة الغاز المورد عبر انبوب نقل الغاز الجزائري نحو اوروبا مما رفع حصة الغاز الطبيعي الى نحو 40 في المائة من الاستهلاك الاجمالي للطاقة الاولية في تونس عام 2000 معظمها في قطاعي الصناعة والنقل.
وفى المقابل تراجع الانتاج التونسي من النفط خلال الفترة المذكورة من 5.8 ملايين طن عام 1980 الى 3.8 ملايين طن فقط عام 2000 اي بانخفاض بواقع نحو 100 الف طن سنويا.
وعزت الدراسة انخفاض انتاج النفط الى تراجع المخزون لاهم حقلين نفطيين في تونس وهما البرمة وعشترت.
وسجلت الدراسة التونسية تطورا هاما لانشطة الاستكشاف والانتاج في قطاع النفط لمواجهة هذا الوضع مما مكن من تجديد المخزون الوطني من النفط الخام والمحافظة على مستوى مقبول من الانتاج باعتبار ان استهلاك النفط قد ارتفع بدوره من 1.952 مليون طن عام 1980 الى3.712 مليون طن عام 2000.
كما بينت أن استهلاك الطاقة في تونس ارتفع خلال نفس الفترة من 178 الف طن مكافئ نفط عام 1980 الى 707.7 الف طن عام 2002.
وأشارت الدراسة الى ان اسعار الوقود المعمول بها تجعل من المستهلك النهائي في تونس يدفع كلفة "كانت ستكون مرتفعة نسبيا اذا ما تم تطبيق ضرائب مماثلة للضرائب المعمول بها في هذا القطاع في الاتحاد الاوروبي".
وتوقعت الدراسة ان يتم خلال المخطط العاشر للتنمية في تونس للفترة 2002 - 2006 اعتماد سياسة جديدة في قطاع الطاقة تستهدف التحرير التدريجي لهذا القطاع استعدادا لمواجهة التحديات العديدة التي ستفرضها المرحلة القادمة لاسيما عند دخول منطقة التبادل التجاري الحر مع الاتحاد الاوروبي حيز التنفيذ بحلول عام 2010.
وأكدت مجلة الطاقة التونسية في دراستها أن القطاع ساهم خلال العشريتين الأخيرتين في تحقيق الأهداف التنموية لتونس وذلك بتزويد 92 بالمائة من سكان الوسط الريفي بالطاقة الكهربائية وبلوغ نسبة 100 بالمائة في الوسط الحضري.(كونا)