رئيس المحكمة العسكرية: لا يمكن هدم سجن ابوغريب لانه «مكان جريمة»

بغداد
تخطيط لجلسة الاستماع الاولى في قضية التعذيب في ابوغريب

قد يدلي كبار المسؤولين العسكريين الاميركيين في العراق بشهاداتهم امام محامي الجنود المتهمين بارتكاب تجاوزات في حق معتقلين عراقيين حسب ما اعلنت متحدثة باسم الائتلاف في ختام جلسة الاستماع التمهيدية الاثنين في بغداد.
وقالت الكولونيل جيل مورغنتالر ان "المحامين سيكون بامكانهم سؤال الجنرالات جون ابي زيد وريكاردو سانشيز ومعاونه توماس ميتز ومدير السجون جيفري ميلر ورئيسة جهاز الاستخبارات في الجيش باربره فاست".
ويتولى الجنرال ابي زيد رئاسة القيادة الوسطى في حين يتولى الجنرال سانشيز قيادة القوات البرية في سلطة الائتلاف في العراق.
وقالت المتحدثة "بامكان المحامين ايضا ان يستجوبوا اعضاء آخرين في قيادة" القوات الاميركية في العراق.
وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت في 21 ايار/مايو عن محام عسكري لاحد المتهمين ان الجنرال سانشيز كان موجودا في السجن لدى ممارسة بعض التجاوزات. الا ان القيادة الوسطى نفت الامر.
وكان رئيس المحكمة العسكرية اعلن في وقت سابق الاثنين انه سيؤذن لفريق الدفاع عن جندي اميركي متهم بسوء معاملة معتقلين عراقيين باستدعاء سانشيز وغيره من كبار الضباط للمثول بصفة شهود امام المحكمة.
وسمح القاضي العسكري الكولونيل جيمس بول لمحامي الدفاع عن الجندي جافال ديفيس باستجواب سانشيز وضباط اخرين بصفة شهود ورفع تقرير اليه قبل 31 تموز/يوليو.
وقد تم الاستماع الى اثنين من المتهمين هما السرجنت جافال ديفيس (26 عاما) والكابورال تشارلز غرينر (35 عاما). ويواجه الاول السجن ثمانية اعوام وستة اشهر في حين يواجه الثاني السجن 24 عاما وستة اشهر.
وتم ارجاء جلسة الاستماع الى السرجنت ايفان فريدريدك (37 عاما) الذي يواجه عقوبة بالسجن 16 عاما وستة اشهر الى 23 تموز/يوليو لان محاميه غيري مييرز لم يكن موجودا الاثنين.
وحاول المحامون التركيز على فرضية ان المعاملة السيئة التي اقترفها الجنود بحق المعتقلين في سجن ابو غريب كانت تطبيقا لاوامر من القيادة الاميركية.
وقد طلب المحامي غاي ووماك عن الحارس في سجن ابو غريب تشارلز غرينر ان يدلي وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بشهادته خلال محاكمته.
وقال "قد نرغب في طرح بعض الاسئلة عليه. ثمة احتمال ان يكون شجع عناصر الاستخبارات على اعتماد سلوك عدائي. وقد يكون ذلك ادى الى تراخي السيطرة".
وقال المحامون انهم يرغبون حتى بالتحدث الى الرئيس الاميركي جورج بوش وسؤاله حول اليات الاستجواب التي تطبقها الحكومة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 حسب ما قال بول برغرين محامي الدفاع عن جافال ديفيس.
وكان الرئيس الاميركي اعلن في حديث تلفزيوني ان القواعد المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف لا يمكن ان تطبق في الحرب ضد الارهاب.
وقال المحامي ان موكله اتبع فحسب اوامر الاستخبارات العسكرية عندما قام بالتقاط صور للسجانين وهم يضربون المعتقلين ويهينونهم جنسيا.
وذهب محامي غرينر الى حد القول ان الصور التي التقطت للجنود وهم يرغمون المعتقلين على التكدس فوق بعضهم البعض اتخذت بامر من الاستخبارات العسكرية.
الا ان ووماك اقر ان بعض الصور "لم تكن مركبة".
وطلب برغرين من رئيس المحكمة العسكرية الابقاء على سجن ابو غريب بوصفه "مكان الجريمة" في حين اعرب الرئيس الاميركي عن رغبته سابقا في تدميره.
وقال "نريد ان يرى الناس ويشعروا ما يعني ان يبقى المرء في سجن 18 ساعة في اليوم وسبعة ايام في الاسبوع خلال عام من دون اي اجازة".
ورد رئيس المحكمة بالقول "آمر ان لا يتم هدم هذا السجن".