ما هو دور نائب الرئيس الأميركي؟

ثاني اهم منصب في اميركا

واشنطن - يضطلع نائب الرئيس الاميركي الذي يأتي في المرتبة الاولى بعد الرئيس، بدور اساسي في المؤسسات الاميركية حتى وان لم يكن رسميا يتولى اي دور تنفيذي.
واعلن المرشح الديموقراطي باراك اوباما السبت انه اختار جوزف بيدن (65 عاما)، احد اعمدة السياسة الدولية الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، مرشحا لمنصب نائب الرئيس.
ويتولى نائب الرئيس منصب رئيس مجلس الشيوخ الاميركي. وهذا الدور اجرائي اذ يفترض الا يتدخل في نقاشات مجلس الشيوخ. وفي حال تساوي الاصوات في مجلس الشيوخ، يمكن لنائب الرئيس المشاركة في التصويت لتفادي عرقلة عملية التصويت.
ولا يقتصر دور نائب الرئيس على هذه المهمة الفخرية. فقد تولى آل غور نائب الرئيس بيل كلينتون الاشراف على برامج مهمة حول تكنولوجيا معلوماتية وبيئية جديدة، في حين كان لنائب الرئيس ديك تشيني سلطات اكبر من السلطات التي منحت لاي من اسلافه.
وتنص المادة الثانية في الدستور على انه "في حال اقالة او وفاة او استقالة الرئيس او عدم قدرته على تولي مهامه والقيام بواجباته، يعهد بهذه المهام الى نائبه".
وفي 1967، جاء في التعديل الـ25 للدستور انه "في حال اقالة او وفاة او استقالة الرئيس يصبح نائبه رئيسا".
ولانه يمكن ان يصبح رئيسا، على نائب الرئيس الاميركي ان يملك المواصفات ذاتها المطلوبة من الرئيس، اي ان يكون مواطنا اميركيا مولودا في الولايات المتحدة والا يقل عمره عن 35 سنة وان يكون اقام في اميركا 14 سنة على الاقل.
كما يجيز التعديل الـ25 للدستور لنائب الرئيس ان يحل موقتا مكان الرئيس في حال حصول عقبات موقتة. ففي حزيران/يونيو 2002 وتموز/يوليو 2007، عهدت الى ديك تشيني لساعات سلطات الرئيس عندما كان الرئيس جورج بوش يخضع لعملية جراحية.
ويتم انتخاب نائب الرئيس والرئيس في الوقت نفسه.
الا ان نائب الرئيس لا ينتخب دائما. فاذا اصبح نائب الرئيس رئيسا، يتوجب عليه ان يعين شخصا في هذا المنصب بموافقة مجلس الشيوخ.
وهذا ما حصل في 1973 عندما عين جيرالد فورد لخلافة سبيرو انيو الذي ارغم على الاستقالة. وعندما ارغم ريتشارد نيكسون بعد عام على التنحي وصل للمرة الاولى مسؤولان الى السلطة في الولايات المتحدة من دون ان ينتخب اي منهما.
وعندما اغتيل كينيدي في تشرين الثاني/نوفمبر 1963، تولى نائب الرئيس ليندون جونسون الرئاسة ولم يعين نائبا له حتى كانون الثاني/يناير 1965. وقد اجري التعديل الدستوري الخامس والعشرون لتصحيح هذا الخلل.
ويعد منصب نائب الرئيس في اغلب الاحيان ممرا الى الرئاسة. فقد اصبح 14 نائب رئيس رؤساء بينهم تسعة بعد استقالة الرئيس او وفاته.
وفشل نائبا رئيس في الوصول الى سدة الرئاسة وهما الديموقراطيان وولتر مونديل (1977-1981) الذي هزم امام رونالد ريغن وآل غور (1992-2000) الذي هزم امام جورج بوش.