خامنئي: ثورة سوريا نسخة مزيفة من احتجاجات البحرين وثورات تونس ومصر وليبيا

إيران وسياسة الكيل بمكيالين..

طهران - قال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي إن الثورة السورية نسخة مزيفة عن الثورات في مصر وتونس واليمن وليبيا، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الأحداث

التي شهدتها البحرين في ميدان اللؤلؤة حقيقية.

وتتهم بعض الأوساط السياسية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالكيل بمكيالين، حيث إنها أعلنت تأييدها للاحتجاجات في العالم العربي، لكنها تتعاطى بشكل مختلف مع أحداث البحرين والاحتجاجات في سوريا.

كما اعتبر خامنئي في خطاب سابق له بخصوص الثورتين المصرية والتونسية أنها استمرار للثورة الإيرانية التي أسقطت الشاه في عام 1979.

وتناقلت وسائل الإعلام الإيرانية، أمس الخميس، خطاب آية الله خامنئي بمناسبة يوم البعثة النبوية حسب التقويم الشيعي والذي وصف الاحتجاجات في العالم العربي بـ"الصحوة الإسلامية التي تسير على الطريق الذي رسمه الرسول"، محذراً من أن الشعب الإيراني وسائر شعوب المنطقة "لن تسمح للأمريكيين والصهاينة بركوب الموجة وحرق هذه الحركة العظيمة عبر بث الخلافات والتحايل عليها".

ووصف خامنئي الاحتجاجات المستمرة في سوريا ضد الرئيس بشار الأسد بالانحراف، مؤكداً أن إيران لن تدافع عنها.

واتهم الولايات المتحدة الأمريكية بصنع هذه النسخة (المزيفة من الثورة السورية) بغية إيجاد خلل في "جبهة الممانعة"، حسب تعبيره، زاعماً أن فحوى أحداث سوريا تختلف عن مثيلاتها في المنطقة.

وأضاف "أن جوهر الصحوة الإسلامية في بلدان المنطقة معادية لأمريكا والصهيونية إلا أن يد أمريكا في أحداث سوريا مكشوفة بوضوح".

أما بخصوص الأحداث التي شهدتها البحرين من قبل فقد أطلق خامنئي عليها مسمى "النضال الحقيقي المماثل لحركة الشعب المصري والتونسي واليمني".

واتهمت ايران في وقت سابق حلفاء اسرائيل بالتدخل في شؤون سوريا بعد ان قال الغرب ان طهران ربما تقدم المساعدة لدمشق على قمع المعارضة السورية.

وقال رامين مهمان باراست المتحدث باسم الخارجية الايرانية في مؤتمر صحفي "بعض الانظمة خاصة أميركا والنظام الصهيوني والتي لها أهداف خاصة تحرض الجماعات الارهابية في سوريا وفي المنطقة لتنفذ عمليات ارهابية وتخريبية".

وعبرت ايران عن تأييدها للانتفاضات في معظم العالم العربي لكنها لم تفعل ذلك مع سوريا التي تشارك معها فيما يعرف "بخط الممانعة" ضد اسرائيل وتدعم كل منهما حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني.

وقمعت ايران الاحتجاجات المناهضة لحكومتها بعد انتخابات متنازع على نتيجها فاز بها الرئيس محمود أحمدي نجاد بفترة ثانية عام 2009.

وتؤيد إيران ما تقوله الحكومة السورية من ان الاحتجاجات المندلعة منذ ثلاثة أشهر هي جزء من مؤامرة تدعمها قوى أجنبية.

يُذكر أن العلاقات بين دمشق وطهران شهدت خلال ثلاثة عقود منذ انتصار الثورة في إيران تطوراً مطرداً بلغت مرحلة التعاون الاستراتيجي بين البلدين في المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية.

وتربط البلدين منظومة من التحالفات التي يدخل فيها حزب الله اللبناني الذي كان أمينه العام السيد حسن نصرالله اتخذ قبل أيام موفقاً مشابهاً لخامنئي في حديثه المتلفز الذي تناول فيه الأحداث في كل من سوريا ولبنان.