موجز استراتيجية تركيا في الشرق الاوسط

تهتم تركيا جدا بأحداث الشرق الاوسط للارتباط التاريخي والثقافي والاجتماعي مع شعوب المنطقة، وتتبع تركيا سياسة متعددة الابعاد، وايديولوجيتها توسعية وبغطاء اسلامي.

رغم اتهام تركيا من قبل اغلب الاعلام الغربي والشرقي في مساندتها لتنظيم داعش الارهابية إلا انها الحليف المقرب للولايات المتحدة ولها حدود مشتركة مع مناطق النزاع العراق وسوريا، وتدعم المعارضة الطائفية السنية العربية في سوريا والعراق، وتدعم الاخوان في مصر، مع انها فرضت ثقافة قومية وحيدة على مواطنيها وتم اعتبار الأكراد اعداء للوطن، وهي لا تخشى لومة لائم بدعمها للاسلام الراديكالي طالما يتماشى وسياستها في المنطقة، خاصة بعد تحرير اكثر من 40 مواطنا تركيا كان قد احتجزهم التنظيم الارهابي داعش.

تبرر تركيا موقفها هذا في اضعاف موقف بشار الاسد في سوريا وردع التمدد الشيعي، وتعزيز طموحها في استرجاع مكانتها السابقة من خلال دعم مواقفها الاقليمية في مواجهة منافسيها ايران ومصر والسعودية.

إلا ان للاتراك مخاوف حول تزايد النفوذ الكردي خاصة بعد بروز دور البيشمركة في حربها على الارهاب واصبح له مكانة مميزة عالمياً، وعليه تدافع تركيا عن وحدة الدول من منطلق عدم فسح المجال للانقسامات القومية.

يمكننا ان نقول ان تركيا تستخدم الاستراتيجية العسكرية مع الضعفاء والسياسية مع الاقوياء لتحقيق اهدافها. وبالمقابل فتركيا تعزز من علاقتها مع الدول الاوروبية ليست كبديل عن الدول العربية والاسلامية انما هو من اجل التكامل لصفة تعدد الابعاد والتي تمتاز بها السياسة الخارجية لتركيا.