انفصال اقليم كردستان وتداعياته

اصبح انفصال كردستان عن الحكومة المركزية في بغداد امراً مفروضاً فضلاً عن انه حق شرعي اقرته القوانين الدولية ومنها:

1- اوصت الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها 545 لعام 1952، بتضمين الاتفاقية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مادة مخصوصة بحق الشعوب في تقرير مصيرها. وجرى توكيد ذلك في عام 1952 بالقرار 637 الذي بات في ضوئه حق الشعوب في تقرير المصير شرطاً جوهرياً للتمتع بالحقوق الأساسية كافة.

2- في العقد السابع من القرن العشرين صدر القرار الأممي 1514 لعام 1960 ليمثل الأساس القانوني الذي تستند إليه جميع حالات الاستقلال وتقرير المصير التي تلته.

3- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.

4- وضعت الأمم المتحدة جميع ما ورد بشأن حق تقرير المصير في قرارها 2625 لعام 1970, وبات كل أمر ذي صلة بهذا الحق موضوعا تحت "الإعلان العالمي لحق الشعوب في تقرير مصيرها ومنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة والاحترام العالمي لحقوق الإنسان".

5- في القرار 3070 عام 1973 طلبت الأمم المتحدة من جميع الدول الأعضاء: أولاً - الاعتراف بحق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال وثانياً - التزامها بالعمل على تحقيق هذا الهدف ودعم تطبيقه على الأرض، بمظهريه الخارجي والداخلي على التوالي من جهة تحقيق الاستقلال أو الاندماج في إطار دول أو كيانات بأية صيغة يقررها الشعب من دون تدخل خارجي، ومن جهة أخرى يحق لأغلبية الشعب "من المجموعات القومية والدينية الصغرى" في نطاق الدولة ممارسة السلطة وخيار نظام حكمها وطبيعة المؤسسات عندما لا يتضمن حق تقرير المصير لتلك المجموعة حق الانفصال.

6- بيان الاستقلال الأمريكي في تموز/يوليو 1776.

7- وثيقة حقوق الإنسان الفرنسية عام 1789.

فالقانون الدولي يفرض حقوقاً تحترمها الأغلبية وتصونها في إطار احترام حقوق الإنسان. وهذه الاخيرة فقدت كل معانيها ومعاييرها بسبب تعامل الحكومة المركزية العراقية مع اقليم كردستان، بعد ان اقرت الاخيرة ولمرحلتين تاريخيتين بقاءها ضمن العراق, ولكن الوضع السياسي ومعطياته الاخيرة كان له اثر كبير وواضح جدا في تعزيز عدم الثقة بين جميع المكونات العراقية، وبعد الازمة الاخيرة السياسية والاقتصادية التي تعرضت لها اقليم كردستان من جراء سياسة الحكومة المركزية، التي وظفت الموارد البشرية والمادية لتضعيف الاقليم، فمن جانب وضعت الحصار الاقتصادي على الاقليم، ومن جانب اخر ادخلت الاقليم الى حرب مع اعتى ارهاب في العالم (داعش). وبذلك قضى المركز على كل شي يتسم بالعدالة الاجتماعية والتعددية الفكرية وحقوق المكونات السياسية والقومية والعقائدية.

وبعد هذه المقدمة المختصرة جدا عن حق الشعب الكردستاني في اقرار مصيره مع العراق الامر الذي يستوجب اللجوء الى استفتاء شعبي ضماناً لحماية وحقوق الأقليات، رغم ان نتائجها ملموسة ومعلومة سلفاً في اختيار الكرد الاستقلال .

الجوانب الايجابية في استقلال اقليم كردستان :

1 - الاستقلال له قيمة معنوية كبيرة للشعب الكردستاني

2 - السيادة الكاملة للمواطن الكردستاني على أرض بلاده والمشاركة في تقرير مصيرها

3- يملكون قرارهم بيدهم ويبحثوا عن مصالحهم أينما كانت

4- يصبح التعامل فيما بين كردستان وكل دول العالم بشكل مباشر دون الرجوع الى المركز

5- تعزيز تمسكهم بهويتهم وخصوصيتهم

6- انهاء الانعكاسات السلبية جراء تهديدات الحكومة الاتحادية المركزية وسياستها

7- حماية حدودها دون التدخل بالشأن العراقي الداخلي والانجراف الى مشاكلها المختلفة، كما هو الحال مع باقي الدول المجاورة

8- الاستقلال سيفرض واقع جديد وضروف واجواء مؤاتية لتكريس كل الاهتمامات للنهوض بالتنمية الشاملة وتحقيق ذاتها في معركة الوجود الكبرى. كل ذلك ياتي من خلال اغتنام واقتناص كل الفرص للنهوض بشعبها لاحداث طفرة حضارية مهمة. واستثمار كل ثرواتها، الانهار ووفرة المياه والجبال والزراعة والثروات المعدنية كالنفط والحديد والنحاس .. والثروات الاخرى.

مشاكل قابلة للحل تعترض استقلال اقليم كردستان

1ـ مواجهة تحديات عدة داخلية وخارجية سياسية واقتصادية.

2- يزيد من الصراعات الداخلية على السلطة. وهذه الاخيرة ممكن تجاوزها في حال استوعبت الاحزاب المرحلة والشعور بالمسؤولية ونكران الذات اتجاه حلم الاستقلال حتى وان كان جزئياً, وبدوره ستذلل التحديات التي ستواجه كردستان.

3- رغم وجود اركان دولة كردستان إلا انها لا تصبح شخصا دوليا إلا من خلال اعتراف المجتمع الدولي بها ليمكنها من ممارسة دورها وحقوقها الكاملة اتجاه المجتمع الدولي، والاخيرة هي اشبه بالمقتنعة ولا يمكن الجزم الا بعد اقرار الاستقلال.

4- رغم ما جاء في ديباجة الدستور العراقي بان الالتزام بهذا الدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر، إلا ان ذلك لا يمنع الحكومة الاتحادية وضع عقبات في طريق تحقيق استقلال كردستان.