احتواء الازمة السياسية في كردستان

ان احتواء اي نزاع داخلي وتخفيف المعاناة ونزع فتيل اي فتنة هو تحدٍ كبير ورئيسي يقع على عاتق الاحزاب السياسية الكردستانية لحماية السلام الوطني، فعندما تصبح المصالح متناقضة والتعبير عنها بصورة عدائية لإن هذا يعطي مؤشرا خطيرا ومؤثرا على عموم الشعب الكردستاني.

هذا المؤشر جاء بعد تنامي الشعور بتهديد المصالح من حزب او جماعة، اليس بإمكان الاحزاب ان تحقق مصالحها باستخدام آليات مقننة ومنضبطة لمنع تحولها الى ازمة مؤثرة؟ او اللجوء الى وسائل تخفف من وطئتها؟

الصراع بين الاحزاب غالبا لا يبرز بصورة مفاجئة وبالتالي لا ينتهي ايضا بصورة مفاجئة، لذلك وللضرورة المرحلية نطلب من الاحزاب والجماعات السياسية بدور وسطي. والاخيرة يتطلب معرفة بعض الامور المهمة وهي:

1- عدد الاحزاب المواجهة.

2- مدى العلاقات.

3- ادراك الاختلافات بين الاطراف الرئيسية.

4- مستوى التعبئة السياسية.

5- حجم المطالب.

ولكن عندما يتحول الصراع بين الاحزاب الى اشخاص يتفاقم الامر ويصبح التسقيط الشخصي هو الاسلوب المتبع. ان غالبية الصراعات السياسية التي تبدو انها ايديولوجية الا انها في الحقيقة والواقع صراعات شخصية تقع ضمن محور من يكون "صاحب القرار" في "السلطة"، فيعتلي بعض "المثقفين" المنابر بما يدعو معرفتهم ويغرقون الاوساط (اسمحوا لي ان ادعوها) بالمهاترات دون ان ينظروا الى ابعد من ارنبة انفهم ليزيدوا "الطين بلة".

ألا يتحتم علينا الابتعاد عن الخطاب الاستفزازي؟ وأن نتحرى الخطاب المتزن المسؤول الذي يعالج المشاكل وليس تأجيجها؟ فلنا بيت اسمه البيت الكردي له حق كبير علينا لتحقيق الاصلاح. والتغيير الجدي هو في تطوير مؤسسات الاقليم ولا يعوض ذلك بتغيير شخص على اساس انها المهمة المركزية. نحن امام مهمة تاريخية لن تقوم بها الا الوحدة الكردستانية ولا نريد ان نضيع فرصة الاستفتاء واعلان الدولة.