الإسلام المتطرف في ألمانيا يتطور على الرغم من تبعثره

يتابعون نقاطا ساخنة

برلين- اعتبر رئيس الأجهزة الأمنية الألمانية هانز- جورج ماسن الأحد أن تهديد الإسلام المتطرف في ألمانيا يزداد تطورا كما انه أصبح أكثر تبعثرا أيضا، ويطرح تحديات جديدة على الأجهزة الأمنية.

وفي مقابلة مع وكالة الإنباء الألمانية، دافع هذا المسؤول عن أجهزته المتهمة منذ الاعتداء في ديسمبر على سوق للميلاد في برلين أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه، مؤكدا إنها تبذل أقصى ما في وسعها.

وأكد ماسن أن عدد السلفيين أو السنة الأصوليين قد ازداد في ألمانيا من 3800 العام 2011 الى أكثر من 9700 اليوم. وكانت تقديرات الهيئة الصادرة في نهاية أكتوبر الماضي تشير إلى أن هذا العدد يبلغ 9200 شخص.

وأضاف "انه أمر مقلق جدا أن نرى هؤلاء يتطورون ويتنوعون". وأوضح أنهم لا يخضعون لسيطرة بعض الأشخاص فقط "بل ثمة كثير من الأشخاص" الذين يحظون بنفوذ في هذا التيار "ومن الضروري مراقبتهم جميعا".

وذكر ماسن أن المشهد السلفي في ألمانيا شهد تغيرا جذريا خلال الفترة الأخيرة، وأن هناك الكثير من الجماعات السلفية التي تتشكل وتتواصل مع بعضها البعض عن طريق الشبكات الافتراضية بالدرجة الأولى، مثل الإنترنت أو مجموعات الواتس آب "ومثل هذا الأمر لم نعرفه أبدا قبل بضع سنوات".

وتابع ماسن أن التغير في الوقت الراهن يتمثل في الغالب في ظهور أشخاص منفردين يجمعون حولهم "أتباعهم". وأضاف: "ولهذا لم يعد من الممكن الحديث عن مشهد سلفي بل عن العديد من النقاط الساخنة".

واختتم ماسن تصريحاته بالقول إن مثل هذه التغييرات جعلت عمل الهيئة أكثر صعوبة "لأننا لم يعد يتعين علينا متابعة بعض الرؤوس القليلة بل صار علينا متابعة العديد من الجماعات".