أول لقاء أميركي صيني في عهد ترامب

محاولة الخروج من عنق الزجاجة

برلين - عقد وزيرا الخارجية الأميركي والصيني الجمعة اجتماعا منفردا على هامش اجتماع وزاري لمجموعة العشرين في بون الألمانية في لقاء هو الأول على هذا المستوى بين البلدين منذ انتخاب دونالد ترامب

وكانت الشكوك قد أثيرت حول حضور الوزير الصيني اجتماع مجموعة العشرين أو حتى مبدأ عقد لقاء مع نظيره الأميركي بعد الاحتكاك الذي حصل بين بكين وواشنطن بشأن تايوان بإعلان الرئيس الأميركي استعداده لإعادة النظر في مبدأ "الصين الواحدة" الذي يحظر أي اتصال دبلوماسي بين الدول الأجنبية وتايوان التي تعتبرها بكين أحد أقاليمها، قبل أن يتراجع عن هذا الموقف.

وأثار تيلرسون غضب بكين حين لوح بفرض حصار لمنعها من الوصول إلى الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، في موقف نددت به الصحافة الصينية محذرة من أنه قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية.

بين مدّ وجزر

وتعتبر الصين الهدف الأول لانتقادات إدارة ترامب على الصعيد التجاري، حيث تتهم واشنطن بكين بالتسبب بخسارة وظائف في الولايات المتحدة من خلال سياستها التصديرية، ملوحة باتخاذ تدابير ضدها.

وتأرجحت العلاقات بين البلدين، حيث عرف البلدان تعاونا خلال فترة الحرب العالمية الثانية، لكن أثناء الحرب الباردة تغيرت العلاقات بينهما حيث حاربت الصين الولايات المتحدة في الحرب الكورية وفي حرب فيتنام، وأصبحت الصين ثاني أخطر عدو للولايات المتحدة بعد الاتحاد السوفييتي.

ويرى مراقبون أن النمو الاقتصادي الصيني يأتي على حساب الولايات المتحدة التي تعاني من عجز تجاري مع الصين، وأن نقل كثير من الصناعات الأميركية للصين جاء على حساب المواطن الأميركي الذي فقد ملايين الوظائف لصالح الأيدي العاملة الصينية الرخيصة.

وانفتحت العلاقات بين البلدين بعد الإصلاح الاقتصادي الصيني بتوقيعها اتفاقية خفض الأسلحة النووية في عام 1992، واتفاقيات أخرى في مجال مكافحة الإرهاب.