هل يغضبك صوت مضغ الطعام؟

معاناة تسبب مشاكل مع الآخرين

لندن - توصل باحثون بريطانيون إلى معرفة المنطقة الدماغية المسؤولة عن كراهية بعض الناس لأصوات معينة دون غيرها.

ومن الطبيعي أن بعض الناس يتأثرون بسماع صوت طفلة تبكي، أو صراخ امرأة، لكن البعض الآخر يتأثرون سلبا بسماع صوت مضغ الطعام أو الكتابة مثلا على لوحة المفاتيح، وهؤلاء هم المصابون باضطراب يسمى كراهية الصوت.

وتؤكد الدراسة وفقا لموقع سكاي نيوز أن تغيرات محتملة في الدماغ تسهم في هذا الاضطراب المسمى طبيا بـ"الميسوفونيا"، وترتفع فيه حدة الحساسية لأصوات معينة أكثر من غيرها.

ووجد باحثون في جامعة نيوكاسل البريطانية اختلافا في منطقة تقع بين الفص الجبهي بالدماغ والقشرة الدماغية الأمامي، ويؤدي إلى ردود فعل تجاه أصوات معينة.

وعرض الباحثون عددا من الأصوات كالصراخ والبكاء ومضغ الطعام والتنفس على متطوعين وتبين أن كراهية بعض الأصوات ولدت لديهم غضبا وتوترا وشعورا بالقلق لدى سماعها.

ويقول الباحث في جامعة نيوكاسل سيد سيدلي: "الشيء الذي لفت نظرنا هو النشاط الزائد في منطقة من القشرة الدماغية العميقة المسماة العزل، وهذه المنطقة غير مرئية بالنظر للدماغ من الخارج، وهي ترتبط عادة بالاستجابات العاطفية وتحقيق التوازن والإدراك والاستجابة لمؤثرات السمعية، لاحظنا أن لها دور قوي رغم صغرها في المرضى الذين يعانون من الميسوفونيا".

وتؤكد الدراسة على إمكانية وجود حلول علاجية للتكيف مع هذا المرض، حيث أظهرت وجود تغيرات حقيقية واختلافات في البنية الدماغية بين الذين يعانون من هذه الحالة وبين الأشخاص العاديين.

ووفقا لإحصائيات طبية يعاني مئات الآلاف في العالم من اضطراب الميسوفونيا أو "كراهية الأصوات"، وهي معاناة تجلب لهم إزعاجا وغضبا مستمرا عند سماعهم أصواتا معينة، مما قد ينعكس على أدائهم وحياتهم، خاصة إذا كانوا يعملون في بيئات صاخبة.