هل تخطط واشنطن لتصعيد الحرب على المتشددين في أفغانستان؟

الغموض يكتنف الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان

كابول - اجتمع إتش.آر مكماستر مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب مع مسؤولين أفغان في كابول الأحد وسط تساؤلات عن خطط الإدارة الجديدة للمهمة العسكرية في أفغانستان بعد أن استخدمت القوات الأميركية هناك قنبلة ضخمة ضد متشددين يتبعون تنظيم الدولة الإسلامية.

وجاءت الزيارة التي يجريها مكماستر بعد أيام من إسقاط الجيش الأميركي قنبلة ضخمة من طراز جيه.بي.يو-43 وهي أحد أكبر الأسلحة التقليدية التي تستخدم في القتال وتعرف باسم أم القنابل وذلك خلال عملية يوم الخميس استهدفت عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في شرق أفغانستان. ومكماستر هو أول مسؤول كبير من الإدارة الأميركية يزور أفغانستان.

وفي حين قال مسؤولون عسكريون إن الضربة استندت إلى الاحتياجات التكتيكية وحسب فإنها أثارت تكهنات بأن مستشاري ترامب للدفاع يخططون لتصعيد الحرب على المتشددين في أفغانستان.

وقال مسؤولون أفغان إن الضربة قتلت نحو 100 متشدد دون سقوط ضحايا من المدنيين لكن لم يتم التحقق من ذلك بشكل مستقل.

وأصدر قصر الرئاسة بيانا نشره على حسابه على موقع تويتر جاء فيه أن مكماستر اجتمع مع الرئيس أشرف عبدالغني ومسؤولين أفغان كبار لبحث العلاقات الثنائية والأمن ومكافحة الإرهاب والإصلاح والتنمية.

وقال البيان إن مكماستر أثنى على جهود مكافحة الفساد وأكد لعبدالغني أن الولايات المتحدة ستواصل دعم أفغانستان والتعاون معها في عدد من القضايا.

وأضاف أن عبدالغني قال لمكماستر إن "الإرهاب قضية خطيرة بالنسبة لأمن العالم والمنطقة" وإن لم تتخذ خطوات جادة فإنها ستؤثر على أجيال.

وقال إن الفساد والمخدرات يتصدران أيضا قائمة التهديدات للأمن الأفغاني.

وتشير الحكومة الأفغانية لحركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية كجماعتين إرهابيتين. وواجهت القوات الأفغانية صعوبات في احتواء تمرد طالبان المسلح منذ انسحبت أغلب القوات الأجنبية في 2014 وتركتها تحارب وحدها تقريبا.

وفي ذروة انتشار القوات في العام 2011 كان للولايات المتحدة 100 ألف جندي في أفغانستان.

وهناك نحو تسعة آلاف جندي أميركي حاليا هناك لتقديم التدريب والمشورة للقوات الأفغانية وتوفير الدعم الجوي للجنود على الأرض وتشكيل وحدة منفصلة لمكافحة الإرهاب تستهدف تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة وتنظيمات أخرى متشددة.

وكان قائد القوات الأميركية في أفغانستان قال إنه بحاجة إلى قوات إضافية قوامها آلاف الجنود لمساعدة الأفغان على التعامل مع حركة طالبان ومحاربة غيرها من الجماعات المسلحة، لكن لم يتم الإعلان عن خطة رسمية.