ما هي دوافع الهجوم على السعودية؟

مشكلة بعض الإخوة العرب أنهم يعتقدون بأن هجومهم على السعودية سيجلب لهم الشهرة والأضواء بمجرد التفوه بالأكاذيب والادعاءات، وما علموا أن الشهرة التي يطمحون إليها ستعري زيفهم وذواتهم القبيحة الكارهة إلى كل ما يمت إلى النبل والصدق بصلة! فالغالبية العظمى من هؤلاء المرتزقة يظن أنه سيلفت الأنظار إليه حين يتطاول على شموخ المملكة ورايتها الخفاقة بالعز والإسلام وهو يمني النفس بتشويه صورتها الناصعة البياض في تاريخ الأمتين العربية والإسلامية، وهو يدرك في قرارة نفسه أنها لن تلقى رواجاً إلا لدى من هم على شاكلته من انعدام المروءة والصدق.

أثارت القمم الثلاث التي احتضنتها الرياض ضغائنهم وأحقادهم الدفينة على المملكة وأخرجت ألسنتهم ما في قلوبهم الملوثة من غل وكره لم يكن بمقدورهم إخفاءه وهم يرون المملكة تتقدم بخطى واثقة نحو الريادة والحضور العالمي. كانت القمم الثلاث بمثابة الصفعة الموجعة لوجوههم الكريهة، حيث افقدتهم صوابهم واتزانهم المصطنع وأظهرت ما تخفيه صدورهم تجاه المملكة شعباً وحكومةً. وللأسف أنهم هكذا على مر الأجيال يتوارثون أحقادهم وكرههم لدول الخليج العربي متشدقين بشعارات براقة تدعو إلى الوحدة والتضامن إلا أنهم أبعد ما يكونون عن جوهر تلك الشعارات التي لا يدرك معناها إلا الشرفاء وهم ليسوا كذلك.

كلما بادرت السعودية للم الشمل وتعزيز روابط الأخوة كلما زاد ضجيجهم وهذيانهم في فضاءنا العربي باختلاق الأكاذيب والانتقاص من دورها الريادي على المستوى الإقليمي والعالمي، لأنهم يحسدوننا على نعم الله التي لم يبق قطر في العالم العربي والاسلامي إلا وناله نصيب منها، ولم نكن طوال تاريخنا المشرف مع حكوماتهم نمن أو نستكثر مساعداتنا المادية والمعنوية، وتشهد على ذلك مواقفنا السياسية الثابتة تجاه قضاياهم في المحافل الدولية لأن منطلقاتنا الراسخة تنبع من تعاليم ديننا الحنيف وعاداتنا العربية الأصيلة والتي لم تشوهها الأحقاد الطائفية والمصالح الدنيوية الدنيئة.

من المحزن أن ترى شعوباً صديقة لا يتحدثون بلسانك ولا تجمعهم بك روابط الدم والدين يعترفون بأفضالك ومواقفك النبيلة معهم في كل مناسبة، بينما من يدعون العروبة والإسلام لا يتورعون عن سبك وشتمك كلما سنحت لهم الفرصة لذلك، رغم أن ما قدمته لهم يفوق عشرات المرات ما قدمته إلى تلك الشعوب البعيدة عنك جغرافياً وثقافياً. ويال المفارقة أن يكون البعيد أكثر وفاءً وتقديراً لك من أولئك اللذين أغرقتهم بما أنعم الله عليك من الثروات والخيرات التي يتمنون زوالها عنك ليل نهار! محزن لأن الجحود والنكران يتكرر بذات الشكل والمضمون على مر أجيالهم المتعاقبة، ولا يجدون منك إلا التسامح والتغاضي عن حماقاتهم وسخافاتهم، لأن معدنك الأصيل يدفعك بأن تقابل السيئة بالحسنة وأن تظل مترفعاً عن أوحالهم ومستنقعاتهم النتنة استشعاراً للمسؤولية التي لم تثقل كاهلك بقدر ما أثقلها غدرهم وسواد قلوبهم تجاهك.

كنا ولازلنا نتلقى الطعنات والغدر من المأزومين والمرتزقة في بعض وسائل الإعلام العربي بصدر رحب، آملين بأن الأجيال القادمة ستدفن أحقاد وضغائن أسلافهم حين يدركون حجم المساعدات والهبات الطائلة التي قدمتها المملكة لحكوماتهم المتعاقبة دون منة أو أذى. لكن لا أعرف حقيقةً لماذا ترث أجيالهم هذا الكم الهائل من الكره والضغينة على بلادنا رغم كل تضحياتنا ومواقفنا المشهودة على مرأى ومسمع العالم بأسره؟

هل يؤمنون حقاً بأن لهم حقاً أصيلاً بثرواتنا التي وهبنا الله إياها بعد سنين من الجوع والصبر على مشقة العيش وشظف الحياة؟ فعلاً إنه أمر محير أن يستميتوا في الهجوم والتجني على كل ما نقوم به من أجل رفعة الأمتين العربية والاسلامية! والأدهى والأمر أن يتحول بعض أبناء جلدتنا إلى أبواق تردد ما يقولون من أكاذيب ومغالطات تاريخية مخجلة بغباء منقطع النظير!

لقد حان الوقت كي يعرف كل مرتزق حجمه الحقيقي وضآلة قدره أمام شموخ وعزة المملكة العربية السعودية، وعشمنا أن يتصدى الأخوة الشرفاء من الشعوب العربية لهؤلاء الشرذمة اللذين لم يقدموا لأوطانهم ربع ما قدمناه لها من دعم ومواقف مشرفة لا ينكرها إلا جاحد بل إن أوطانهم لم تسلم من خناجرهم المسمومة إرضاءً لأعداء الأمة من المجوس والصهاينة، لأن ديدن العمالة والخيانة يسري في عروقهم حتى مع أقرب الناس لهم! إننا نشدد على أيدي الشرفاء ممن يتقاسمون معنا عمق الانتماء والولاء إلى وطننا العربي الكبير من المحيط إلى الخليج كي لا يلتزموا الصمت في ظل الافتراءات والحملات الظالمة التي تتعرض لها المملكة في إعلامهم المأجور، فالإحسان لا يقابله إلا الإحسان أيها العملاء والمأجورين.