الأسف على الذات يُردي الصحة

التركيز على النجاحات مهما كان حجمها

كوبنهاغن - قال علماء دنماركيون إن شعور الإنسان بالندم والأسف على نفسه يؤدي إلى تراجع في صحته النفسية والجسدية.

فخلال الظروف الصعبة والأزمات يتعرض الأشخاص إلى حالات نفسية كالاكتئاب والحزن والأسف فيمتنعون عن تناول الطعام ويفرطون في التدخين أو شرب الكحول مما قد يؤثر سلبا على صحتهم ويسبب لهم مشاكل خطيرة.

ووفقا لموقع روسيا اليوم، قال علماء من جامعة كوبنهاغن الدنماركية: "خلال أبحاثنا التي أجريناها على العديد من الأشخاص الذين يعانون من المشكلات النفسية، توصلنا إلى نتائج تبين أن الشعور بالأسف على النفس من أخطر ما قد يواجه الإنسان، فهذا الشعور ترافقه زيادة في تراكيز الأستيل كولين في الجسم، ومن ثم انخفاض هذه التراكيز فجأة، الأمر الذي يتسبب بمشاكل جمة في الجملة العصبية".

وحسب الخبراء النفسيين فإن الشعور بالأسف على النفس من الممكن أن يتحول مع الوقت إلى حالة مرضية، يتوهم المصابون بها باستمرار بالظلم ويدخلون بحالة مستمرة من الاكتئاب والتوتر، الأمر الذي يتسبب لهم بمشكلات مستمرة مع المحيطين بهم.

واوصى فريق الدراسة الأشخاص المصابين بحالة من الأسف والشفقة على النفس أن يتغلبوا على هذا الشعور بالتركيز على الجوانب الايجابية والنجاحات التي حققوها وتجاهل المصاعب الصغيرة وعدم التفكير بها.

وهناك الكثير من العوامل التي تؤثر على مزاج الإنسان وتساهم في تقلباته النفسية، فالمناخ مثلا والفصول والطقس السيء تلعب دورا في تحديد مشاعر الاشخاص، وللجينات دور كبير في التأثير على نفسية الشخص، ففي دراسة سابقة أكد علماء ألمان أن هناك علاقة بين جين معين ومعدلات الاكتئاب عند البشر.