العمى يواصل الزحف على العالم رغم التقدم الطبي

آسيا الأكثر تضررا

لندن - توقعت دراسة دولية حديثة أن ترتفع حالات العمى من 36 مليون شخص إلى 115 مليونًا حول العالم بحلول عام 2050، وذلك في حال عدم توفير المزيد من الدعم والتمويل لتحسين طرق العلاج.

وأوضحت الدراسة التي قادها باحثون بجامعة أنجليا روسكين البريطانية، ونشرت نتائجها الجمعة.

وكشف تحليل بيانات في 188 بلدًا حول العالم أن هناك أكثر من 200 مليون شخص يعانون من ضعف إبصار ما بين المتوسط والشديد، ويتوقع ارتفاع هذا الرقم إلى 550 مليونًا بحلول عام 2050.

وأظهرت البيانات أن مناطق جنوب وشرق آسيا الأكثر تأثرا بضعف البصر، كما أن أجزاء من جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا بها معدلات مرتفعة على نحو استثنائي.

وبحسب الدراسة، يبلغ عدد المصابين بالعمى في جنوب آسيا 11.7 مليون شخص، بينما يتراجع هذا الرقم إلى 6.2 مليون في شرق آسيا، ويصل إلى 3.5 مليون في جنوب شرق القارة.

أما في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، فيعاني أكثر من 4 بالمئة من السكان من العمى، ولا تزيد هذه النسبة عن 0.5 بالمئة بين سكان أوروبا الغربية.

وقال روبرت بورن، قائد فريق البحث بجامعة أنجليا روسكين، إنه حتى ضعف البصر الخفيف يمكن أن يؤثر بشكل كبير على حياة الشخص.

ودعا بورن إلى تحسين الاستثمار في طرق العلاج، مثل جراحة إعتام عدسة العين أو الماء الأبيض، وضمان حصول الناس على النظارات الطبية المناسبة لتصحيح الرؤية.

واعتبر بورن أن "التدخلات العلاجية توفر بعض أكبر عوائد الاستثمار، وبعض التدخلات تكون أكثر سهولة في المناطق النامية".

وأوضح أن طرق العلاج غير مكلفة ولا تتطلب بنية تحتية خاصة وتوفر للدول ما أنفقته عندما يعود الناس إلى قوة العمل.

وأشارت الدراسة إلى تراجع نسبة الإصابة بضعف الإبصار في العالم حاليًا، لكن نظرا لتزايد سكان العالم وارتفاع أعداد من يتمتعون بصحة جيدة في سن متقدمة، يتوقع الباحثون أن عدد الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في البصر سيزداد خلال العقود المقبلة.