دواء للسكري يحاصر الشلل الرعاش

يؤدي الى فقدان التوازن

لندن - أفادت دراسة بريطانية حديثة بأن دواءً يستخدم عادة لعلاج مرض السكري، قد يقلل من أعراض مرض الشلل الرعاش (باركنسون)، ويحسن من الوظائف الحركية.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة كلية لندن في بريطانيا، ونشروا نتائجها الجمعة، في مجلة (The Lancet) العلمية.

واختبر الباحثون فاعلية دواء "إكسيناتيد" (Exenatide)، وهو عبارة عن حقن للسكري، تساعد في السيطرة على مستوى السكر في الدم، عن طريق جعل البنكرياس يفرز أنسولين بصورة أكثر فعالية.

وأجرى الفريق دراسته على نحو 60 مصابًا بمرض باركنسون، في المستشفى الوطني لجراحة المخ والأعصاب في بريطانيا، وأعطوا نصفهم حقن "إكسيناتيد"، عبارة عن مرة واحدة أسبوعياً، ولمدة استمرت نحو 48 أسبوعا، فيما تناول النصف الآخر دواءً وهميًا بالإضافة إلى أدويتهم العادية.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين استخدموا حقن "إكسيناتيد" تحسنت لديهم الوظائف الحركية، مثل خفة الحركة والمشي والكلام بسلاسة في الأسبوع الـ 48، واستمر التحسن بعد 12 أسبوعا من المتابعة.

وأظهر أولئك الذين حقنوا بالدواء الوهمي، انخفاضًا في قدراتهم الحركية خلال الاختبارات التي أجريت في الأسبوعين 48 و 60 من بدء الدراسة.

وتعليقًا على نتائج الدراسة، قال البروفيسور توم فولتيني، أستاذ أمراض الأعصاب، بمؤسسة مايكل فوكس لأبحاث باركنسون، إن" هذه نتيجة واعدة جدًا، لأن الدواء يحمل إمكانية التأثير على مسار المرض نفسه، وليس مجرد الأعراض".

وأضاف أنه" مع العلاجات القائمة، يمكننا تخفيف معظم أعراض مرض باركنسون لبعض السنوات".

ومرض باركنسون هو أحد الأمراض العصبية، التي تصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، وتؤدي إلى مجموعة من الأعراض أبرزها الرعاش، وبطئ في الحركة، بالإضافة إلى التصلب أو التخشب في العضلات الذي ينتج عنه فقدان الاتزان والسقوط.

ووفقا للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة، فإنه يتم تشخيص ما يقرب من 50 ألف حالة جديدة بمرض باركنسون سنويًا، فيما يبلغ عدد المصابين بالمرض نحو مليون حالة في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.