مسيرة شقاء للاعبة الأفغانية ناديا نديم مع كرة القدم

مستوى لافت في بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات

أمستردام - جذبت لاعبة كرة القدم الدنماركية ناديا نديم الأنظار إليها بعد المستوى اللافت للنظر الذي ظهرت عليه خلال منافسات بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات التي اختتمت فعالياتها الأحد في هولندا.

وساهمت نديم بشكل كبير في وصول الدنمارك إلى المباراة النهائية وتحقيق الميدالية الفضية، لخسارتها أمام هولندا بأربعة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي أقيمت في وقت سابق اليوم.

ونجحت نديم (29 عامًا) في تسجيل ثلاثة أهداف أحدها في المباراة النهائية، وكانت تحلم بالتتويج بكأس البطولة القارية ولقب الهداف.

نديم لاجئة أفغانية وصلت مع أسرتها وهي صغيرة للدنمارك وحصلت على الجنسية هناك لتصبح من ألمع اللاعبات والعناصر الأساسية في المنتخب الدنماركي للسيدات.

قصة نديم مع معشوقتها كرة القدم مليئة بالعذاب حيث بدأت في أفغانستان حين كانت البلاد وقتها تحت حكم نظام "طالبان"، وعرفت نديم طريق الساحرة المستديرة عبر والدها الذي أحضر لها كرة أشبه بالكرات القديمة، لتمارسها في منزلها خلسة.

في عام 2000، عندمت كان عمرها 12 عامًا، اختفى والدها حيث أكدت نديم في تصريح لموقع "فيفا" الالكتروني في شباط/فبراير الماضي "لقد اختطفته طالبان، وكنا نعلم أنه لن يرجع، وأنه قد قتل".

بعد "اختطاف ومقتل والدها" بحثت والدة نديم على طريقة للهروب من "جحيم" أفغانستان، فاتخذت قرار الرحيل بصحبة بناتها الخمس، حيث هربن في الظلام الدامس بجوازات سفر مزورة على أمل الوصول إلى بريطانيا.

تعرضت ناديا وشقيقاتها ووالدتها لظروف مأساوية حيث غادرن البلاد ووصلن إلى باكستان ومنها إلى إيطاليا إلى أن وصلن الدنمارك، وفي النهاية اتخذت العائلة قرارًا بالبقاء في الدنمارك وعدم استكمال رحلة العذاب إلى بريطانيا.

في الدنمارك أقامت العائلة في مخيم للاجئين، وأصبحت ناديا تصطحب شقيقاتها إلى المدرسة، وبدأت تمارس كرة القدم في وقت الفراغ إلى أن جذبت أنظار عدد من المدربين شاهدوها ذات مرة.

تدرجت اللاجئة الأفغانية في فرق الناشئات إلى أن خاضت عام 2012 أولى مبارياتها في دوري أبطال أوروبا للسيدات بعد ثلاث سنوات من مشاركتها في أول مباراة دولية بقميص الدنمارك.

وأصبحت ناديا منذ ذلك الوقت إحدى الأعمدة الأساسية في صفوف منتخب الدنمارك، وشاركت معه في بطولة أمم أوروبا التي أقيمت في هولندا.