وزراء لبنان الشيعة يتحدون لبنان الرسمي في التطبيع مع دمشق

زيارة تفاقم الانقسامات السياسية اللبنانية

بيروت - تعهد وزراء لبنانيون وسوريون الأربعاء بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في إطار زيارة تتحدى سياسة الدولة اللبنانية المتمثلة في التزام الحياد تجاه الحرب في سوريا.

ووصل وزراء حكوميون من حزب الله اللبناني وحركة أمل الشيعية إلى سوريا لزيارة معرض دمشق الدولي في جولة أثارت خلافا سياسيا في لبنان.

ورفضت الحكومة اللبنانية توصيف الزيارة بأنها رسمية، لكن وزير الصناعة حسين الحاج حسن شدد على أن الوزراء سيزورون سوريا باعتبارهم ممثلين للحكومة.

وتختبر دعوات لتطبيع العلاقات مع دمشق السياسة الرسمية اللبنانية المتمثلة في "النأي بالنفس" التي جرى الاتفاق عليها في 2012. وتهدف السياسة إلى إبقاء البلد الذي يشهد انقسامات عميقة بعيدا عن الصراعات الإقليمية بما فيها الصراع في سوريا حتى وإن كان حزب الله المدعوم من إيران مشاركا فيه بقوة.

ومن المقرر افتتاح معرض دمشق الدولي هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الصراع السوري قبل ست سنوات.

وفي قرية على الحدود اللبنانية السورية، قال الحاج حسن وهو عضو في حزب الله إن الوزراء اللبنانيين سيلتقون مع مسؤولين سوريين.

وأضاف "العلاقات التاريخية السورية اللبنانية هي مصالح عميقة وستستمر ولنا كلبنانيين كل المصلحة في استمرارها".

وقال في وقت لاحق "نفعل العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين".

وأرسل حزب الله آلافا من مقاتليه لدعم حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في معركته ضد مقاتلي المعارضة في سوريا.

وقال وزير الاقتصاد السوري إن الزيارة تمثل "فرصة للعمل المشترك ولتعزيز التعاون" سواء في ما يتعلق بالاستثمار أو التجارة.

وكان حسن نصر الله الأمين العام حزب الله حث الدولة اللبنانية في كلمة له الأحد على تعزيز العلاقات مع حكومة الأسد. وقال إن لبنان يحتاج لجارته الأكبر من أجل مصالحه الأمنية والزراعية وكذلك صادرات النفط والغاز.

وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري حليف السعودية إن أي وزير يذهب إلى سوريا يقوم بذلك بصفة شخصية.

وذكر سمير جعجع السياسي اللبناني المسيحي البارز والمعارض القديم لحزب الله والنفوذ السوري في لبنان أن زيارة سوريا "ستهز الاستقرار السياسي الداخلي للبنان كما سيصنف لبنان على أثرها في خانة المحور الإيراني".