العراق يطلب رسميا مساعدة دولية للتحقيق في جرائم الجهاديين

عملية قانونية طويلة لمحاسبة المتورطين

الأمم المتحدة - طلب العراق مساعدة دولية الأربعاء لجمع وحفظ أدلة على جرائم ارتكبها متشددو تنظيم الدولة الإسلامية وقال إنه يعمل مع بريطانيا لصياغة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي لإجراء التحقيق.

وتعمل بريطانيا والمحامية الحقوقية الدولية أمل كلوني بالإضافة إلى نادية مراد، وهي امرأة يزيدية تعرضت للاستعباد والاغتصاب من مقاتلي الدولة الإسلامية في الموصل، لدفع العراق للسماح للأمم المتحدة بفتح تحقيق.

ويمكن لمجلس الأمن الدولي أن يشكل لجنة تحقيق دون موافقة العراق لكن بريطانيا أرادت الحصول على الموافقة في صورة خطاب رسمي يتضمن الطلب. وأرسل العراق الخطاب يوم الاثنين.

وكتب وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري في الخطاب الذي ترجم من العربية "نطلب مساعدة المجتمع الدولي للانتفاع من الخبرة الدولية لتجريم كيان داعش الإرهابي".

ورحب الجعفري بالانتصارات العسكريّة التي حقّقها الجيش العراقي ضد التنظيم الجهادي.

واعتبر الجعفري أنّ "الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي ضدّ المدنيين، وتدمير البنى التحتيّة والمواقع الأثريّة في العراق، هي جرائم ضد الإنسانيّة، ويجب تقديم مرتكبيها من عصابات داعش الإرهابيّة إلى العدالة وفق القانون العراقي".

وقالت بعثة بريطانيا لدى الأمم المتحدة على تويتر إنها تعمل مع العراق على صياغة مشروع قرار. ولم يتضح على الفور متى سيطرح مشروع القرار للتصويت في المجلس.

وأكّد نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جوناثان ألين للصحافيين أهمّية وجود قرار في هذا الصدد. وقال "سنعمل معهم (العراقيين) ومع شركائنا في مجلس الأمن للتوصل إلى حلّ من شأنه أن لا يترك أي مخبأ لداعش في أيّ مكان".

وردّاً على سؤال حول الموعد النهائي لتقديم مشروع القرار على التصويت، اكتفى الدبلوماسي البريطاني بالقول إنّ الآليّة لا تزال في بدايتها.

وانهارت دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم بشكل فعلي عندما أكملت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة عملية استعادة مدينة الموصل معقل المتشددين في شمال العراق بعد حملة استمرت تسعة أشهر.

ولا تزال أجزاء من العراق وسوريا تحت سيطرة الدولة الإسلامية ولاسيما على الحدود.

وقالت كلوني في بيان "آمل أن تمثل رسالة الحكومة العراقية بداية النهاية لثقافة الإفلات من العقاب في جرائم الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم التي ترتكبها الدولة الإسلامية في العراق وفي أنحاء العالم".

وأضافت "اليزيديون وغيرهم من ضحايا التنظيم يريدون العدالة في محاكمة قانونية وهم لا يستحقون أقل من ذلك".

وقال خبراء من الأمم المتحدة في يونيو/حزيران من العام الماضي إن الدولة الإسلامية ترتكب جرائم إبادة جماعية بحق اليزيديين في سوريا والعراق بهدف القضاء عليهم عن طريق القتل والاستعباد الجنسي وغيرها من الجرائم.

وقالت الحكومة العراقية في الرسالة إن المهم تقديم متشددي الدولة الإسلامية للعدالة أمام محاكم عراقية.