البارزاني يشترط ضمانات دولية مكتوبة لتأخير استفتاء الانفصال

قرار اربيل يفاقم التوتر مع بغداد

اربيل – أعلن مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان العراق الثلاثاء أن التراجع عن استفتاء استقلال الاقليم أمر مستحيل إلا في حالة واحدة وهي حصول الأكراد على ضمانات دولية مكتوبة.

لكن البارزاني لم يوضح طبيعة هذه الضمانات وفي ما تتعلق، لكنها على الأرجح تمس القضايا الخلافية مع بغداد ومنها النفط وكركوك وحدود الاقليم شبه المستقل.

وأشار خلال لقاء مع وجهاء وشخصيات وقادة من البشمرغة إلى أن أسباب قرار اجراء الاستفتاء جاء بعد أن جرب أكراد العراق كل الطرق قائلا إنها للأسف فشلت جميعا.

وعبر عن خشيته من أن تطالب الحكومة المركزية في بغداد اربيل بالعودة إلى خط الحدود في زمن الرئيس الأسبق صدام حسين.

وتابع أن الكثيرين من السياسيين العراقيين سيتوافدون على الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي لمطالبة اربيل بالعودة إلى ذلك الخط أي التخلي عن مناطق خانقين وكركوك وسنجار ومخمور والمناطق الأخرى التي كان من المفترض أن يحسم أمرها وفقا للمادة 140 من الدستور العراقي الدائم إلى أن جاء تنظيم الدولة الاسلامية في منتصف 2014 لتنقسم المنطقة.

وبرر اللجوء لاستفتاء الانفصال بتفادي نشوب حرب، قائلا "لأنه عدا ذلك (الاستفتاء) فإنه من الحيف -لاسمح الله- أن تراق قطرة دم كردية من أجل الحكم الذاتي أو الفيدرالية".

ووصف رئيس اقليم كردستان العراق قرار اجراء الاستفتاء في 25 سبتمبر/ايلول بأنه قرار حكيم، مشيرا إلى أن بغداد تقول منذ 14 عاما إن الوقت غير مناسب.

وقال "منذ 2003 يقدمون حججا وذرائع مختلفة، لذلك من المستحيل علينا التراجع وسيتم اجراؤه في الموعد المقرر في 25 سبتمبر".

وتابع أن العدول عن القرار يبقى رهين "تقديم ضمانات دولية مكتوبة وهذا ما لم يظهر إلى حد الآن ، لذلك فإن بيان سفير هنا أو هناك لا يجعلنا نترك هذا القرار".

وأعلن أنه يتحمل المسؤولية كاملة عن أي اشكال قد يحدث قائلا "اذا نجحنا وان شاء الله سينجح الاستقلال حينها شكلوا دولتكم وحكومتكم كما تحبون".

وقال أيضا "نحن نريد تأسيس دولة ديمقراطية تكون ملكا لجميع المكونات وأن نخرج من حالة القلق والتردد وأن نصبح دولة مستقلة من أجل خلاص الأجيال القادمة من المشكلات لكي نعيش في راحة".

وترفض بغداد وإيران وتركيا اجراء أكراد العراق استفتاء على الاستقلال بينما حذرت واشنطن من تبعات هذه الخطوة وتأثيرها على الحملة العسكرية الواسعة ضد تنظيم الدولة الاسلامية.