اغلاق حقول نفط ليبية يفاقم أزمة حكومة السراج

الطوابير أمام البنوك الليبية مشهد يتكرر كثيرا

طرابلس - قال مصرف ليبيا المركزي في بيان الثلاثاء إن توقف إنتاج ثلاثة حقول نفط ليبية بسبب إغلاق خطوط أنابيب خفّض إنتاج البلاد من الخام بنحو 350 ألف برميل يوميا.

ويتذبذب إنتاج ليبيا من الخام في الغالب بسبب الاحتجاجات والإغلاقات وأعمال العنف، لكن المؤسسة الوطنية للنفط التي تديرها الحكومة تمكنت في الآونة الأخيرة من إعادة الإنتاج مجددا إلى ما يزيد قليلا على مليون برميل يوميا للمرة الأولى في أربع سنوات ليقترب بذلك من مستوى الانتاج قبل الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.

وكانت ليبيا تنتج في 2010 حوالي 1.6 مليون برميل نفط يوميا. وتشكل الايرادات النفطية المصدر المالي الوحيد تقريبا للدولة.

وأغلقت مجموعة ليبية محلية صمامين في خط أنابيب واصل إلى حقل الشرارة النفطي، أكبر حقل في البلاد، لعرض مطالب لها قبل أسبوع.

وكان الحقل ينتج نحو 280 ألف برميل يوميا. وأُغلق أيضا حقلان آخران هما الفيل والحمادة منذ ذلك الحين نظرا لتعطيل خطوط أنابيب.

وتواجه ليبيا العضو في منظمة أوبك والغارقة في الفوضى أزمة مالية واقتصادية حادة مردها التراجع الحاد في انتاج النفط من جهة واستمرار الأزمة السياسية والصراعات المسلحة التي تندلع من حين إلى آخر خاصة في غرب البلاد.

واذا استمر اغلاق الحقول الثلاثة من المتوقع أن تواجه حكومة الوفاق الوطني من المزيد من الضغوط الداخلية خاصة وأنها عاجزة إلى حد الآن عن حل أزمة السيولة وان تمكنت في التفرة القليلة الماضية من تخفيف حدتها.

ووضع الصراع على الشرعية والمواجهات المسلحة وانقسام مؤسسات الدولة خاصة منها الاقتصادية (البنك المركزي ومؤسسة النفط الليبية) الاقتصاد الليبي على حافة الانهيار.

ولا تملك حكومة السراج المدعومة من الأمم المتحدة والتي دخلت طرابلس في 30 مارس/اذار، حلولا سحرية للأزمة ومن المرجح أن تواجه المزيد من الصعوبات في تثبيت سلطتها.

وكانت أوبك قد استثنت ليبيا من اتفاق تقليص الانتاج نظرا لتأثير تردي الأوضاع الأمنية على قطاع النفط الليبي وتراجع انتاجها بشكل حاد خلال السنوات التي تلت الاطاحة بمعمر القذافي.