مركز بحثي يصدر 3 دراسات عن القضايا الساخنة بمنطقة الشرق الأوسط

دراسات استراتيجية اعتمدت على أدوات التحليل السياسي والثقافي

أبوظبي ـ أصدر المركز الاسشاري الاستراتيجي للدراسات الاقتصادية والمستقبلية في أبوظبي، مؤخرًا، ثلاث دراسات استراتيجية اعتمدت على أدوات التحليل السياسي والثقافي، وتناولت قضايا ساخنة تخص منطقة الشرق الأوسط.

وبيّن المركز في دراسة حمل عنوان "تهديدات قطر للأمن القومي العربي" أن السلطات القطرية منذ سنوات تتبني سياسة خارجية تستهدف تعزيز دورها الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، من أجل إظهارها كقوة فاعلة ومؤثرة في تفاعلات المنطقة والعالم، لكنها في الوقت نفسه تتجاهل حقائق الجغرافيا والتاريخ، وتتناسى أن ذلك يتطلب مقومات معينة لا تتوافر لها، كمصادر القوة والنفوذ للدولة، سواء فيما يتعلق بالعوامل الجغرافية والديموغرافية والاستراتيجية، كامتلاك قدرات عسكرية لوجستية كبيرة، أو دبلوماسية نشيطة ومؤثرة، فهي لا تمتلك موقعاً جغرافياً مؤثراً أو كثافة سكانية عالية، يمكن أن تكون نواة لقوة عسكرية قادرة في أبسط الأحوال على حماية أمنها القومي، دون الاستعانة بقوات خارجية، ولا تمتلك أيضاً دبلوماسية فاعلة ومؤثرة أو قوة ناعمة، بدليل فشلها في العديد من الوساطات التي قامت بها في أكثر من دولة خلال السنوات الماضية، وفي لحظة من اللحظات كشفت اليوم فراغ استراتيجيتها في المنطقة والعالم.

فيما أوضحت الدراسة الثانية، التي تناولت الدور الإماراتي في النهوض بالعراق، نجاعة الدور الإماراتي الفاعل والقادر على التعاطي الإيجابي مع معظم المشكلات العربية، التي تتداخل فيها أطراف إقليمية وأخرى دولية. وهناك من يراهن بثقة، بناء على خبرات مسبقة في هذا الشأن، على قدرة أبوظبي في إيجاد حلول للقضايا المزمنة في الإقليم، والأوضاع، ولاسيما في العراق الذي بات مرتعاً لقوى إقليمية، تعيث فيه فساداً، باتجاه أن يتحول إلى دولة فاشلة!، مشيراً في هذا الصدد، إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة وقفت وما تزال تقف مع استقرار العراق واستتباب الأمن فيه، داعية لمصالحة وطنية مجتمعية حقيقية، وحل سياسي ثابت للأزمة الممتدة هناك، ورغم هيمنة طهران على المشهد السياسي العراقي، في سعي منها لإقصاء أي طرف إقليمي آخر، فان الكثير من التقارير والأراء تشير إلى تصاعد المتغير الطائفي، وإرتفاع سقف مطالب المليشيات للهيمنة على السلطة، على حساب مؤسسات الدولة الوطنية، الأمنية والعسكرية، في وقت تزامن هذا الواقع مع انتشار عمليات القتل والتصفيات ومحاولات التغيير الديموغرافية للسكان في العديد من المناطق المختلطة، لحساب أجندات تعمل على التقسيم وإفشال الدولة العراقية، وبخاصة، بعد طرد "تنظيم داعش" من الموصل.

وجاءت الدراسة الأخيرة عن "المليشيات الطائفية في العراق" التي خلصت إلى أن العراق اليوم ملحق بالسياسة الإيرانية، تسيُّره قيادات الميليشيات الطائفية ولن يستقم حاله إلا بقيام دولة على أسس وطنية وديمقراطية وبعقد سياسي جديد، بعيداً عن المحاصصات الطائفية والمذهبية والإثنية والمناطقية، أما عكس ذلك فيعني مزيداً من التدهور وعلى مختلف الأصعدة.