عقار مضاد للاكتئاب يفرمل مرض باركنسون

سلاح باستخدامات مختلقة

واشنطن - أفادت دراسة أميركية حديثة بأن عقارًا معتمدًا يستخدم لعلاج الاكتئاب يمكن أن يساعد في إبطاء تطور مرض باركنسون أو الشلل الرعاش.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة ولاية ميشيغان الأميركية ونشروا نتائجها الخميس في دورية "Neurobiology of Disease" العلمية.

وأجرى الباحثون تجاربهم باستخدام عقار "نورتريبتيلينذ وهو أول دواء حصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية كعلاج للاكتئاب في ستينيات القرن الماضي.

ووجدت الباحثون أن المرضى الذين عولجوا بعقار "نورتريبتيلين" كانوا أقل حاجة لتعاطي أدوية مرض باركنسون.

وأظهرت المتابعة أن هذا العقار نجح فى رفع مستويات "الدوبامين"، وهى مادة كيميائية طبيعية فى الجسم معنية بإرسال إشارات إلى الخلايا العصبية الأخرى، ويمكن أن تقلل بشكل كبير أعراض مرض الشلل الرعاش.

ولمزيد من التحقيق، وجد الباحثون أن الفئران المصابة بمرض باركنسون التي عولجت بعقار "نورتريبتيلين" انخفضت لديها مستويات بروتين يدعى "ألفا سينوكلين" في الدماغ.

ويرتبط تراكم مستويات بروتين "ألفا سينوكلين" في الدماغ بزيادة تداعيات مرض باركنسون، الذي يساهم في تدمير الخلايا العصبية للدماغ.

ويحقق الباحثون في الطرق التي تساهم في الحد من تراكم "ألفا سينوكلين" في الدماغ، بهدف إبطاء تطور مرض باركنسون.

وقال الباحثون إن عقار "نورتريبتيلين" يحد من تدمير الخلايا العصبية للدماغ، الناجمة عن زيادة بروتين "ألفا سينوكلين" ما يساهم في إبطاء تطور مرض باركنسون.

ومرض باركنسون هو أحد الأمراض العصبية، التي تصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، وتؤدي إلى مجموعة من الأعراض أبرزها الرعاش، وبطئ في الحركة، بالإضافة إلى التصلب أو التخشب الذي ينتج عنه فقدان الاتزان والسقوط.

ووفقا للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة فإنه يتم تشخيص ما يقرب من 50 ألف حالة جديدة بمرض باركنسون سنويًا، فيما يبلغ عدد المصابين بالمرض نحو مليون حالة في الولايات المتحدة وحدها.