'الأطباء الطائرون' ينقلون خبراتهم للعالم

نقص حاد في التبرع بالأعضاء

واشنطن - يجوب أعضاء الجمعية الدولية لزراعة الكبد، البالغ عددهم 40 طبيباً، بينهم البروفسور التركي يامان طوقات، أنحاء العالم لإلقاء محاضرات وتنظيم برامج تعليمية حول زراعة الكبد، في مبادرة فريدة من نوعها تحمل اسم "الأطباء الطائرون".

طوقات قال، على هامش مشاركته بالمؤتمر الدولي لزراعة الأعضاء، المنعقد قبل أيام في جنيف بسويسرا، إنّ "زراعة ونقل الأعضاء والتبرع بها (حول العالم) ما يزال دون المستوى المأمول".

وبخصوص مبادرة جمعيته، أضاف أنّ "المشروع يهدف إلى مساعدة الدول النامية، وقد تمّ تشكيل فريق من الأخصائيين في هذا المجال، يجوبون مختلف بلدان العالم لإلقاء محاضرات، وتنظيم برامج تعليمية في مجال نقل وزراعة الكبد".

وأشار طوقات أنّ معظم المختصين والأطباء الأعضاء بالجمعية هم من الهند وكوريا الجنوبية واليابان والصين وتايلاند وتركيا وبلجيكا وفرنسا والولايات المتحدة، باعتبار أنّ هذه الدول تعدّ الأكثر إجراءً لعمليات نقل وزراعة الكبد.

وفيما يتعلّق بتقدّم المشروع، لفت البروفيسور إلى أن أعضاء الجمعية زاروا، حتى الآن، العديد من الدول، بينها رومانيا والهند والأردن وبريطانيا وأذربيجان وباكستان وجورجيا.

وتابع أنهم التقوا في تلك البلدان نحو 600 من الأطباء والمختصين، وزوّدوهم بمعلومات عن كيفية إجراء عمليات نقل وزراعة الكبد.

ويعتبر طوقات التبرع بالأعضاء شرطاً أساسياً لإجراء عملية نقلها وزراعتها، لافتا أن العديد من الأشخاص توفّوا حول العالم وهم ينتظرون عضواً لو توفّر لهم لكانوا استمرّوا على قيد الحياة.

وقال البروفيسور التركي إن "معدّل 250 ألف شخص حول العالم ينتظرون، سنويا، عمليات زرع الكبد، غير أن 20 ألفا منهم فقط من يحصلون على كبد، جراء النقص الحاد في التبرع بالأعضاء".

وأشار طوقات إلى أنّ دول عديدة حققت، خلال السنوات الماضية، نقلة نوعية في زراعة ونقل الأعضاء، واستطاعت إجراء عمليات ناجحة شملت بالخصوص زراعة الكلى والكبد.

وبين أنّ نجاح عمليات نقل الكبد تتماشى بالتوازي مع توفر التجربة والمخزون العلمي والتقني.

وأشاد طوقات بالخبرات المتوفرة لدى الأطباء في مجال نقل وزراعة الأعضاء.

ورأى أنّ عمليات نقل وزراعة الأعضاء بين الأحياء في تركيا لا تواجه إشكالات مقارنة بالصعوبات التي تواجه الأطباء في توفير الأعضاء من الأموات.

وأردف طوقات بهذا الخصوص قائلاً "نعمل بشكل مكثف من أجل زيادة عدد المتبرعين بأعضائهم عقب الوفاة، ونحن لا نعاني من مشاكل في نقل الأعضاء بين الأحياء، لكننا نجد صعوبة في دفع الأفراد للتبرع بأعضائهم إثر الوفاة".