قطر تزيد ورطتها تعقيدا بالهروب للحضن الإيراني

الدوحة تواصل البحث عن بديل لمحيطها الجغرافي

الدوحة - بحث رئيس الوزراء القطري عبدالله بن ناصر آل ثاني مع سفيري إيران وباكستان لدى الدوحة محمد سبحاني وشهزاد أحمد الاثنين تعزيز التعاون بين الدول الثلاثة في مختلف المجالات.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن آل ثاني استقبل السفيرين الإيراني والباكستاني كلا على حدة وأنه استعرض مع كل منهما فرص التعاون مع قطر وآفاق تنميتها وتعزيزها بعدة مجالات.

واشارت الوكالة إلى أنه جرى بحث عدد من الموضوعات محل الاهتمام المشترك بين الدول الثلاثة دون أن تقدم المزيد من التفاصيل.

وكانت قطر قد أعادت سفيرها لدى إيران بعد 18 شهرا على استدعائه إثر اقتحام السفارة السعودية في طهران، في خطوة اثبتت وجاهة قرار المقاطعة العربية للدوحة بسبب دعمها وتمويلها للإرهاب وتقاربها مع إيران عبر قنوات تواصل سرية وأخرى علنية.

وتراهن الدوحة على إيران كبديل لعمقها الخليجي والعربي، لكن هرولة قطر للحضن الإيراني بشكل علني لن يفيدها كثيرا في الخروج من أزمتها بقدر ما سيزيد من تعقيد ورطتها وعزلتها.

وتكون الدوحة باختيارها الاصطفاف مع دولة مصنفة عدوة ومتورطة في دعم وتمويل أنشطة ارهابية تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة قد أثبتت بما لا يدع للشك تورطها هي ذاتها دورها التخريبي والتآمري على أمن واستقرار الخليج.

والتقاء الأجندة القطرية والايرانية لم يكن سرا بالنسبة لدول المقاطعة التي اختارت قبل سنوات الحوار مع "الشقيق" إلى أن استنفدت كل الجهود المتاحة لإعادة قطر إلى صوابها، لكن تشكلت قناعة لدى تلك الدول أن ما تعلنه الدوحة وتلتزم به علنا ليس إلا تغطية على ما تفعله سرا ضد دول الجوار.

وكان مسؤولون من دول المقاطعة قد أعلنوا صراحة أن الصبر الذي تحلت به الدول العربية والخليجية قد نفد وأنه لم يعد بالإمكان السكوت على الخداع والمناورات القطرية وعلى استمرار الدوحة في دورها التخريبي بالمنطقة.

ودعمت باكستان قطر بخطوط ملاحية مباشرة كما أرسلت إيران خمس طائرات محملة بالمواد الغذائية إلى الدوحة بعد إعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 5 يونيو/حزيران قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية معها.

وفرضت دول المقاطعة قيودا على قطر شملت إغلاق حدودها البرية والبحرية ومجالاتها الجوية.

وتسبب القرار العربي في حالة من الاضطراب السياسي والاقتصادي في الدولة الخليجية الغنية بالنفط والغاز وحالة ارباك شديد في الواردات التي يأتي معظمها عادة عبر الامارات والسعودية.

ووجدت قطر نفسها عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية ما دفعها لفتح مسارات بحرية وجوية أبعد ومكلفة جدا.