المالكي يرفض تدويل أزمة استفتاء الانفصال

استفتاء الانفصال يعمق الانقسامات في الساحة العراقية

بغداد - أعلن نوري المالكي نائب الرئيس العراقي الأربعاء رفضه تدويل أزمة استفتاء الانفصال، مؤكدا رفضه لمبادرة الأمم المتحدة المتعلقة باستفتاء الانفصال الذي يسعى الإقليم الكردي إلى إجرائه لأنها "تضمنت فقرات غير دستورية".

وقال "نقدر عاليا الجهود التي يبذلها ممثل الأمين العام في هذا الإطار، لكننا نرفض بشكل قاطع تدويل أزمة الاستفتاء ومحاولة إلغاء الدور الوطني وهو ما يعيدنا إلى المربع الأول وإلى الفوضى لا سمح الله".

وأضاف المالكي الذي يترأس كتلة ائتلاف دولة القانون التي ينتمي اليها رئيس الوزراء حيدر العبادي "اطلعنا على مبادرة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش المتعلقة بموضوع الاستفتاء المزمع إجراؤه في الإقليم ولأن المبادرة احتوت ضمنيا على فقرات غير دستورية (لم يوضحها) فإننا نرفضها".

وقال أيضا إن المبادرة الأممية "حددت مددا زمنية لنجاح المفاوضات الأمر الذي يعد شرطا مسبقا للحوار وهو ما نرفضه اطلاقا".

وتابع المالكي "نرفض إجراء الاستفتاء في الإقليم وفي المناطق المتنازع عليها ونرفض نتائجه وما يترتب عليه باعتباره موضوعا مخالفا لمواد الدستور بصورة فاضحة وعلى الإقليم الخضوع لقرارات المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق) وايقاف الاستفتاء فورا".

وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا الثلاثاء وهي أعلى سلطة قضائية في العراق، قرارا بإيقاف إجراءات الاستفتاء.

وأكد المالكي في بيان على أن "يكون الحوار الأخوي الجاد والملتزم أساسا لحل جميع المشاكل العالقة وتحت مظلة الدستور وبدون أية شروط من أي طرف والعمل بروح وطنية أخوية بعيدا عن التشبث بالمواقف التي من شأنها تمزيق العراق".

ودعا كافة القوى الوطنية لبذل المزيد من الجهود وتكثيف اللقاءات من أجل الخروج بمبادرة وطنية يتبناها الجميع وتنفذ بنودها بعد إقرارها في مجلس النواب (البرلمان) ومجلس الوزراء.

واختتم المالكي بإعلان دعمه للحكومة ومجلس النواب في موقفهما من الأزمة"، منوها في الوقت ذاته بالدول التي أعلنت دعمها لوحدة العراق.

والاستفتاء المقرر في 25 سبتمبر/أيلول يتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي وهي أربيل والسليمانية ودهوك ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن ما إذا كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا.

وكانت الأمم المتحدة وبدعم من دول غربية بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، قدمت الأسبوع الماضي "مقترحا بديلا" للاستفتاء لرئاسة إقليم كردستان في مسعى لحث الإقليم على تأجيله.

ودعت المبادرة الدولية لفتح حوار غير مشروط بين بغداد والإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي لحل الخلافات العالقة بين الجانبين برعاية الأمم المتحدة في مقابل عدم إجراء الاستفتاء.

وترفض الحكومة المركزية في بغداد الاستفتاء وتقول إنه لا يتوافق مع الدستور العراقي المعتمد منذ 2005، مشيرة إلى أنه لا يصب في مصلحة الأكراد سياسيا ولا اقتصاديا ولا قوميا.

كما يرفض التركمان والعرب أن يشمل استفتاء الانفصال محافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها.

ويعارض الاستفتاء أيضا كل من تركيا وإيران وحذرتا مرارا من أنه قد يجر البلاد إلى صراع دموي. كما تعارضه الولايات المتحدة التي سبق لها أن طالبت حكومة الاقليم بتأجيله وبالتفاوض في شأنه مع الحكومة المركزية في بغداد.