السجن 6 و7 سنوات لمحافظي ديالى السابقين في قضايا فساد

استشراء الفساد يهدد مؤسسات الدولة العراقية

بغداد - أعلنت هيئة النزاهة المرتبطة بالبرلمان العراقي الأربعاء، أن القضاء أصدر حكمين بالسجن لست وسبع سنوات بحق محافظين سابقين إثر إدانتهما بالفساد.

وأصدرت محكمة جنايات محافظة ديالى (شرق) حكما بالسجن غيابيا على المحافظ الأسبق عبدالناصر المهداوي لمدة سبع سنوات لإدانته بـ"مخالفة ضوابط إجراء العقود دون سند قانوني"، وفق ما ورد في بيان الهيئة.

كما أُدين المهداوي بإبرام عقد مع إحدى الشركات التركية للعمل في مدينة بعقوبة (مركز ديالى) وتوجهيه مدير بلدية بعقوبة باستخدام آليات المديرية المذكورة للعمل مع هذه الشركة إضافة إلى توقيعه محضر اللجنة الفنية دون مراعاة للضوابط القانونية، مما تسبب بهدر المال العام".

كما حكمت المحكمة بالسجن ست سنوات على محافظ ديالى السابق عمر الحميري لإدانته بـ"ارتكاب مخالفات في تنفيذ المشروع الخاص بتجهيز دوائر الدولة في المحافظة بالأثاث وإلحاقه ضررا بالمال العام".

وأدين الحميري أيضا بـ"عدم تأليف لجنة تدقيق واعتدال الأسعار وتجاوز إحالة المشروع الكلفة التخمينية (التقديرية) وعدم مراعاة المدد القانونية للإعلان والإحالة".

وأضاف بيان هيئة النزاهة أن "المحكمة حكمت بحجز أموالهما المنقولة وغير المنقولة، والاحتفاظ للجهة المتضررة بحق المطالبة بالتعويض حال اكتساب الحكم الدرجة القطعية".

ويعد الحكم الصادر أولي أي أنه قابل للطعن لدى محكمة الاستئناف.

وفي فبراير/شباط 2012، استقال المهداوي المنتمي للحزب الاسلامي (سُني) من منصبه بسبب الخلافات مع الحكومة الاتحادية بشأن إدارة الملف الأمني، فيما اتهم لاحقا من قبل القضاء بالتورط بملفات فساد ويرجح أنه فر إلى خارج البلاد، بينما أقال مجلس محافظة ديالى الحميري (المنتمي للحزب الإسلامي أيضا) من منصبه في يناير/كانون الثاني 2014.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2013، أصدر القضاء مذكرة اعتقال بحق الحميري وفق المادة 340 من قانون العقوبات العراقية بتهمة اهدار المال العام.

وتقول مصادر عراقية إن الفساد استشرى في مؤسسات الدولة منذ الغزو الأميركي للعراق 2003، إلا أنها أوضحت أن الظاهرة تفاقمت خاصة في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي واجه بدوره اتهامات بالفساد، لكن المالكي الذي يتمتع بنفوذ قوي وتدعمه إيران افلت من المحاسبة شأنه شأن مسؤولين كبار آخرين.

وشهد العراق في العديد من المناسبات احتجاجات واسعة تنديدا باستشراء الفساد والمحسوبية وللمطالبة بمحاسبة كبار الفاسدين في الدولة.