غارات أميركية تقتل 17 من الدولة الاسلامية بالصحراء الليبية

هزيمة التنظيم في سرت لا تعني نهايته في ليبيا

واشنطن - أعلن الجيش الأميركي الأحد أنه شن ست غارات جوية على معسكر لتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الليبية، ما أسفر عن مقتل 17 متشددا وتدمير ثلاث مركبات.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (افريكوم) في بيان إن الضربات التي نفذت يوم الجمعة استهدفت معسكرا على مسافة 240 كيلومترا جنوب شرقي مدينة سرت التي كانت ذات يوم معقلا للمتشددين في ليبيا.

وأضاف البيان أن المعسكر كان يستخدم لنقل المقاتلين إلى ليبيا وخارجها والتخطيط لشن هجمات وتخزين أسلحة.

وقال البيان أيضا "استغل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة في ليبيا لإقامة ملاذات للتآمر والتحريض وتوجيه الهجمات الإرهابية".

وسيطر التنظيم المتطرف على سرت في أوائل العام 2015 وحولها إلى أهم قاعدة له خارج معلقه الرئيسي في العراق وسوريا واجتذب أعدادا كبيرة من المقاتلين الأجانب إلى المدينة، قبل أن يتم دحره في ديسمبر/كانون الأول 2016 من قبل قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا والمدعومة أساسا من مجموعات تشكل مجموعة مصراتة أهمها.

ويجد التنظيم صعوبات في الحفاظ على موطئ قدم له في أماكن أخرى في ليبيا بعد أن هزم في سرت في الحملة التي استمرت ستة أشهر وقادتها كتائب من مدينة مصراتة في غرب البلاد وساندتها ضربات جوية أميركية.

وتحول متشددو الدولة الإسلامية إلى الوديان الصحراوية والتلال الواقعة إلى الجنوب الشرقي من طرابلس في ظل مسعاهم لاستغلال الانقسامات السياسية في البلاد بعد هزيمتهم في سرت.

وكانت تقارير محلية ودولية قد أشارت في وقت سابق إلى أن هزيمة التنظيم في سرت لا تعني نهايته في ليبيا، وسط أنباء عن فرار معظم مقاتليه وقادته وانصهارهم بين السكان حين اشتد الخناق على سرت.

وراجت معلومات أيضا تفيد بأن عناصر التنظيم الذين تواروا عن الأنظار لفترة عادوا لترتيب صفوفهم في المناطق الصحراوية النائية التي يسودها فراغ أمني أو تعاني من هشاشة الوضع الامني فيها.

وبدأت تلك العناصر في التجمع واستجماع قوتها من جديد ترتيبا للعودة مجددا للقتال أو شن هجمات من حين إلى آخر على العديد من المواقع وتجمعات للقوات الليبية.

واختار التنظيم المناطق الصحراوية للاستفادة أيضا من عمليات التهريب بشتى أنواعها لتمويل عملياته.