'آخر واحد فينا' من تونس إلى الأوسكار

أكثر من مجرد هروب من الواقع

تونس - رشح المركز الوطني للسينما والصورة في تونس فيلم "آخر واحد فينا" لتمثيل البلد في جائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي.

الفيلم من إخراج علاء الدين سليم ويحكي قصة شاب أقفلت جميع الأبواب في وجهه فقرر المخاطرة بترك مكان إقامته في الصحراء والبحث في هذا العالم عن متنفس لطموحاته الكبيرة بأن يعيش حراً ميسوراً ومطمئناً على يومه وغده.

ولم يجد الشاب أمامه ملاذا إلا البحر المتوسط فيقرر المخاطرة ويدرس جميع الخيارات المتاحة والمخاطر التي قد تواجهه في حال باشر رحلته إلى المجهول المفترض أنه أفضل من واقعه المعدم.

وعلى الرغم من ان محاولته تبوء بالفشل إلا أنها تفتح عينيه على آفاق أخرى في عالمٍ آخر، حيث يكتشف أماكن مجهولة بعيدة عن الحضارة، لامسا الطبيعة بنقائها ووحشيتها في حياة جديدة تولّد بداخله تساؤلات جديدة.

والفيلم اول عمل روائي للمخرج سليم، وسبق له أن أنجز أربعة أشرطة قصيرة بينها بابل، الذي فاز بالجائزة الكبرى لمهرجان مرسيليا للأفلام الوثائقية.

وشارك "آخر واحد فينا" في العديد من المهرجانات العالمية وفاز بالكثير من الجوائز، من بينها جائزة أفضل مساهمة تقنية، وجائزة أفضل فيلم سينمائي في مهرجان موسترا بالبندقية، إضافةً إلى فوز الممثل الرئيسي للفيلم بجائزة أفضل ممثل، وذهبت جائزة أفضل مصور لأمين مسعدي في حفل توزيع جوائز أكاديمية الأفلام الإفريقية، كما فاز عام 2016 بجائزة التانيت الذهبي في مهرجان أيام قرطاج السينمائية.

ومن المنتظر أن يقام الحفل التسعون للأوسكار في لوس أنجليس في 4 مارس/آذار العام المقبل، وتطلب أكاديمية الأوسكار سنويا جميع الدول لتقديم أفضل الأفلام التي ستمثلها وفقا للمعايير التي تضعها الأكاديمية.

وتأتي بعد ذلك مرحلة اختيار الأعمال السينمائية التي ستشكل لائحة أفضل 5 أفلام مرشحة للأوسكار في صنف أفضل فيلم أجنبي.