أزمة سيولة تدفع الجزائر لطباعة كميات اضافية من النقد المحلي

العديد من الأحزاب تعارض تعديل القانون المثير للجدل

الجزائر - صادق المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري) بأغلبية الأحد على تعديل أدخلته الحكومة على قانون يمنح البنك المركزي الجزائري حق طباعة كميات إضافية من الأوراق النقدية المحلية لمواجهة العجز في الموازنة.

ويعني ذلك أن المركزي الجزائري سيضخ كميات إضافية من النقد المحلي في السوق عبر شرائه سندات حكومية، ما يدفع لتأثيرات على منظومة النقد وزيادة معروضه في البلاد.

وكان وزير المالية الجزائري عبدالرحمن راوية قد عرض الخميس الماضي مشروع تعديل على المادة 45 من قانون النقد والقرض على البرلمان للسماح للبنك المركزي بطباعة كميات من العملة المحلية لمواجهة أزمة اقتصادية خلفتها الصدمة النفطية.

ووافق على تعديل القانون 232 نائبا من بين 462 نائبا في الهيئة، ما سمح بتمريره والمصادقة عليه.

وتعديل القانون المثير للجدل محليا، عارضه عدد من الأحزاب منها تحالفان إسلاميان هما حركة مجتمع السلم المعروفة اختصارا باسم حمس وجبهة التغيير والاتحاد من أجل العدالة والنهضة والبناء، إضافة إلى التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) وحزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض وحزب العمال.

وتنص المادة 45 المعدلة على أن "يقوم بنك الجزائر، ابتداء من دخول الإجراء حيز التنفيذ بصفة استثنائية وخلال مدة أقصاها 5 سنوات، بالشراء المباشر للسندات الصادرة عن الخزينة العمومية لتغطية حاجيات تمويل الخزينة وتمويل تسديد الدين العمومي الداخلي وتمويل الصندوق الوطني للاستثمار".

ولشراء السندات، يحتاج بنك الجزائر (البنك المركزي) للنقد المحلي الذي سيقوم بطباعته لتوفير السيولة اللازمة.

وتعيش الجزائر أزمة اقتصادية منذ 3 سنوات جراء تراجع أسعار النفط.

وتقول السلطات إن البلاد فقدت أكثر من نصف مداخيلها من النقد الأجنبي التي هوت نزولا من 60 مليار دولار في 2014 إلى 27.5 مليار دولار نهاية 2016.

ورافق هذه الأزمة تهاو في احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي الذي سيتقلص إلى حدود 97 مليار دولار بنهاية العام، حسب وزير المالية (الخزانة) الجزائري بعد أن بلغ ذروته نهاية 2013 وتخطى 194 مليار دولار.

وخلال جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع الماضي أمر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بإنشاء لجنة حكومية لمتابعة عملية طبع الأوراق النقدية ترفع له تقارير دورية بشأن سيرها.

وسيعرض وزير المالية خلال الأيام القادمة التعديل على مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) للتصويت وسط توقعات بالمصادقة علي، بحكم سيطرة أحزاب الموالاة على الهيئة كي تشرع الحكومة في عملية الطبع.