تركيا توظف الأزمة بين اربيل وبغداد في مطاردة المتمردين الأكراد

تحركات تركية ضد المتمردين الأكراد

اسطنبول - أبدت تركيا استعدادها للتعاون مع الحكومة العراقية لطرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني المنظمة المصنفة ارهابية من قبل أنقرة وواشنطن والاتحاد الأوروبي، من الأراضي العراقية كما أعلنت وزارة الخارجية التركية الاثنين.

وقالت الوزارة في بيان "نحن مستعدون لأي شكل من أشكال التعاون مع الحكومة العراقية لإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني على الأراضي العراقية".

ويخوض حزب العمال الكردستاني منذ 1984 تمردا داميا في تركيا مع قواعد خلفية في المناطق الجبلية في شمال العراق تتعرض تكرارا لقصف من الطيران التركي.

وتؤكد بغداد أن عناصر من حزب العمال الكردستاني متواجدون في كركوك وهو ما ينفيه مسؤولون أكراد عراقيون، لكنهم أقروا بوجود "متعاطفين" مع الحزب.

وأضافت وزارة الخارجية التركية في بيانها "تلقينا بارتياح تصريحات الحكومة العراقية القائلة بأن وجود عناصر من تنظيم حزب العمال الكردستاني الارهابي لن يتم التسامح معه في كركوك".

وحذرت الوزارة التركية حكومة إقليم كردستان من مغبة "مضاعفة الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها في الآونة الأخيرة".

وقالت إن "أولئك الذين يساعدون حزب العمال الكردستاني الإرهابي يجدون ملاذا آمنا في هذا الاقليم لكننا سنقوم بمحاسبتهم أيضا".

وعلقت شركات الطيران التركية رحلاتها إلى كردستان العراق، بموجب تعليمات صادرة من الحكومة العراقية وليس كخطوة انتقامية من أنقرة.

واقترح مجلس الأمن القومي التركي أيضا البدء في عملية استلام الحكومة العراقية للجانب الكردي من المعبر الحدودي بين الاقليم وتركيا.

ومحافظة كركوك الغنية بالنفط من أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وسلطات اقليم كردستان العراق فيما يتصاعد التوتر بين الطرفين منذ تنظيم استفتاء حول الاستقلال الشهر الماضي شمل خصوصا هذه المنطقة التي يعيش فيها أكراد وعرب وتركمان.

وفي هذا الاطار، شنت القوات العراقية هجوما في كركوك واستعادت السيطرة بشكل كامل الاثنين على حقول نفطية ومطار كركوك العسكري وأكبر قاعدة عسكرية في المحافظة كانت قوات البشمركة الكردية سيطرت عليها في 2014.

وتخشى أنقرة من أن يؤدي قيام دولة كردية على حدودها إلى تأجيج النزعة الانفصالية لدى الأقلية الكردية في تركيا.