حظر النقاب لتحقيق الحياد الديني في مقاطعة كيبيك

لحماية حقوق وحريات الآخرين

أوتاوا - أقرّ برلمان مقاطعة كيبيك الأربعاء قانونا مثيرا للجدل يمنع من يطلب خدمة عامة او يوفّرها من تغطية وجهه، في اجراء يستهدف تحديدا حظر ارتداء النقاب او البرقع الاسلاميين في الادارات والخدمات العامة.

والقانون الجديد وعنوانه "الحياد الديني لمقاطعة كيبيك" يسري على موظفي الادارات الرسمية من اقليمية وبلدية، كما يسري على المواطنين الذين يقصدون هذه الادارات او يستخدمون خدمات توفرها.

وينص القانون على ان اي شخص يقصد ادارة رسمية او يستقل حافلة عمومية او يذهب الى مدرسة او مستشفى يجب ان يكون وجهه مكشوفا بما يكفي للتعرف عليه بسهولة، وخاليا من اي قطعة ثياب اضافية.

وأقر القانون من دون تأييد الاحزاب الثلاثة المعارضة لحكومة الليبرالي فيليب كويار رئيس وزراء المقاطعة الناطقة بالفرنسية والتي تعتبر أكبر المقاطعات الكندية مساحة.

كما عارض القانون الجديد رئيس بلدية مونتريال دوني كودير، مؤكدا ان هذا القانون "غير المقبول" يصعب تطبيقه في عاصمة المقاطعة الكندية.

وسبق لدول عديدة في الاتحاد الأوروبي أن حظرت كليا أو جزئيا ارتداء النقاب في الاماكن العامة.

وكانت فرنسا أول دولة أوروبية تحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة وذلك بموجب قانون دخل حيز التنفيذ عام 2011.

واقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حظر النقاب في الأماكن العامة الصادر في العام 2011 في بلجيكا، إذ اعتبرت انه "ضروري في مجتمع ديمقراطي".

واتبع القضاة حجج القرار الذي اتخذ في العام 2014 وبات سابقة قانونية أقرت الحظر نفسه في فرنسا.

وكانت المحكمة تنظر في دعويين بتهمة التمييز وانتهاك الحياة الخاصة الأولى تقدمت بها مسلمتان بلجيكية ومغربية ضد القانون الذي تم تبنيه في بلجيكا في 11 حزيران/يونيو 2011. الثانية، تقدمت بها مسلمة بلجيكية وتندد بالتسويات التي تم تبنيها في العام 2008 في مناطق ببينستر وديزون وفيرفييه لـ"منع أي لباس يحجب الوجه بشكل دائم وفي كل الأماكن العامة".

واعتبر القضاة في الحالتين أن الحظر "يهدف إلى ضمان شروط العيش معا بصفته احد عناصر حماية حقوق وحريات الآخرين"، وانه يمكن أن يكون "ضروريا في مجتمع ديمقراطي".