هورست كولر في اجتماع مغلق مع أويحيى بشأن الصحراء المغربية

كولر التقى بقادة البوليساريو

الجزائر - التقى مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى الصحراء المغربية هورست كولر الذي يقوم بجولته الأولى في المنطقة رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى صباح الأحد، حسبما أعلنت الحكومة الجزائرية.

وأفاد بيان مقتضب للحكومة بأن "اللقاء جرى بحضور وزير الخارجية عبدالقادر مساهل" دون تقديم المزيد من التفاصيل عن فحوى المحادثات. ولم تكن الصحافة مدعوة لتغطية اللقاء.

وبعد سنوات من الجمود، كلف الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش مبعوثه الخاص الرئيس الألماني السابق كولر في اغسطس/اب بإعادة احياء المفاوضات بين الرباط وجبهة البوليساريو الانفصالية المدعومة من الجزائر.

ووصل كولر إلى الجزائر مساء السبت في ثالث مرحلته من جولته التي بدأت في 16 أكتوبر/تشرين الأول من المغرب. وسبق أن أجرى محادثات بمجرد وصوله مع وزير الخارجية مساهل.

وفي الرباط التقى العاهل المغربي الملك محمد السادس كما تحادث مع قادة البوليساريو في مخيمات اللاجئين بتندوف جنوب غرب الجزائر حيث تتخذ الجبهة الانفصالية مقرا لها وحيث تحتجز الأخيرة بدعم جزائري عشرات آلاف الصحراويين.

واستعاد المغرب سيادته على غالبية أراضيه بالصحراء المغربية في العام 1975 عقب جلاء القوة الاستعمارية الاسبانية.

وجبهة البوليساريو التي أعلنت قيام كيان غير شرعي تحت مسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من جانب واحد في العام 1976، وقعت وقف اطلاق النار عام 1991 تحت رعاية الأمم المتحدة.

لكن استفتاء تقرير المصير تم تأجيله باستمرار منذ 1992 بسبب خلافات حول من يحق لهم التصويت. وفي العام 2007 اقترحت الرباط منح الصحراء المغربية حكما ذاتيا تحت سيادتها، الأمر الذي رفضته البوليساريو.

ومن المتوقع أن ينهي كولر جولته متوجها إلى نواكشوط الاثنين. والصحراء المغربية هي الإقليم الوحيد في افريقيا الذي لازال النزاع حوله مستمرا بعد رحيل المستعمر.

وبسبب هذا النزاع تشهد العلاقات بين الرباط والجزائر تدهورا منذ عشرات السنين، حتى أن الحدود بين البلدين مغلقة منذ العام 1994 ما أثر بشكل مباشر على التعاون الإقليمي بين دول المغرب العربي.

ويستطلع كولر في الجزائر فرص إحياء المفاوضات بين المغرب والجبهة الانفصالية، لكن من غير المتوقع أن تلعب الجزائر دورا ايجابيا لحل الأزمة.

وتدفع الجزائر نحو تأزيم الوضع بتمسكها بدعم جبهة البوليساريو الانفصالية ومن غير المستبعد أن تعمل خلال الفترة القادمة على تأجيج الوضع بالتزامن مع جولة المبعوث الأممي للصحراء المغربية.