بغداد تستغرب دعوة واشنطن لإخراج المقاتلين الايرانيين من العراق

تيلرسون: انتهى دور الميليشيات الايرانية

بغداد - عبر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن استغرابه الاثنين لتصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون عن وحدات هيئة الحشد الشعبي المدعومة من إيران.

وأضاف المكتب نقلا عن مصدر مقرب من العبادي "لا يحق لأي جهة التدخل في الشأن العراقي".

وقال تيلرسون في الرياض بعد لقاءات جمعته بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز ورئيس الوزراء العراقي الزائر الأحد إن الوقت قد حان لعودة الفصائل المدعومة من إيران إلى "ديارها" وكذلك مستشاروها الإيرانيون بعد أن ساعدوا العراق على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان يشير بذلك إلى قوات الحشد الشعبي التي تضم الميليشيات الشيعية التي دربتها إيران والتي يشرف عليها قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

واضاف تيلرسون "بالطبع هناك ميليشيات إيرانية. والآن، بما أن المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية شارفت على نهايتها، فإن على تلك الميليشيات العودة إلى موطنها. على جميع المقاتلين الأجانب العودة إلى مواطنهم".

وطالب وزير الخارجية الأميركي أيضا الدول والشركات الأوروبية التي تقيم "علاقات تجارية مع الحرس الثوري الإيراني" بوقف هذه الأعمال، معتبرا أن هذه الدول والشركات "تواجه مخاطر كبيرة".

وتتمتع إيران، الخصم الأكبر للسعودية، بنفوذ كبير في بغداد منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين على أيدي القوات الأميركية في العام 2003. وتسعى الرياض إلى مقارعة هذا النفوذ.

وتعمل السعودية ومن خلفها الولايات المتحدة على الحد من نفوذ إيران في المنطقة، خصوصا في ظل السياسة المتشددة التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مواجهة الجمهورية الاسلامية.

وكان ترامب أعلن قبل نحو عشرة أيام عقوبات قاسية جديدة ضد الحرس الثوري الإيراني لدعمه الارهاب، لكن لم يقرر رغم ذلك تصنيف هذه المجموعة ضمن "المنظمات الإرهابية".