جعجع يلوح باستقالة وزراء القوات احتجاجا على التطبيع مع دمشق

المشهد اللبناني ينفتح على المزيد من الانقسامات

بيروت - لوح زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الاثنين باستقالة وزراء حزبه من الحكومة على خلفية الخلافات مع حزب التيار الوطني الحر بزعامة الرئيس ميشال عون.

وجاء ذلك خلال استقباله وفدا من تيار المستقبل في مدينة ملبورن الأسترالية التي يزورها، وفق بيان لحزب القوات.

وقال جعجع ردا على سؤال حول احتمال استقالة وزراء القوات إن "الاستقالة واردة، إذا بلغت الخروقات حد عودة العلاقات مع نظام بشار الأسد واستمرار محاولات تمرير المناقصات المشبوهة"، في إشارة إلى مناقصة إنتاج الكهرباء.

وبعد الاتفاق على قانون الانتخابات في يونيو/حزيران وبدء بحث المواضيع الخدماتية، برزت تباينات بين حزب القوات والتيار الوطني منها ملف الكهرباء، حيث يصر وزراء التيار (7 من أصل 30 وزيرا) على استئجار بواخر توليد الطاقة، فيما يفضل وزراء القوات (4) بناء معامل توليد الطاقة.

ويعترض حزب القوات كذلك على أي نوع من أنواع التطبيع مع النظام السوري، في حين التقى وزير الخارجية اللبناني رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بنظيره السوري وليد المعلم على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي.

وقال عضو كتلة القوات البرلمانية النائب أنطوان زهرا، إن "حزب القوات لا يشارك في الحكومة من باب المشاركة فقط وإنما لإحداث فارق إيجابي في العمل الحكومي وعندما يستحيل ذلك، فإن وزراء الحزب ليسوا على استعداد ليكونوا شهود زور".

وشدد زهرا على أن "ما يحصل الآن والكلام عن موضوع الاستقالة ليس بسبب إشكال جديد والأكثر تدليلا على عدم استقرار الوضع الحكومي هو ملف الكهرباء".

واعتبر أن "الموضوع الأهم هو محاولة التطبيع مع النظام السوري وهو أمر مرفوض كليا من جانبنا".

وأضاف النائب اللبناني أن حزب "القوات ليس من هواة تعطيل الحكومة والقضية ليست التهديد بالخروج من الحكومة وإنما نريد أداء حكوميا أفضل ليشعر الناس أن هناك تغييرا".

وشدد على أن "الاتصالات بيننا وبين التيار الحر لم تنقطع ولو للحظة، لكننا نسمع شيئا ونرى شيئا آخر".

وقال النائب السابق عن التيار الوطني الحر سليم عون، إن "هناك اختلافا في بعض وجهات النظر ويجب معالجتها حتى لا نصل إلى أبعد من ذلك".

وتابع أن "الطرفين مصرين على الحفاظ على الإنجاز الذي تحقق بالمصالحة ولا يريدان العودة إلى الوراء".

وتصالح حزبا القوات والتيار الوطني في 2 يونيو/حزيران 2015 بعد سنوات طويلة من الاختلاف الذي مر بمراحل دموية خلال الحرب الأهلية (1975-1990) وأدت المصالحة في ما بعد إلى تبني القوات ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية والمشاركة في أول حكومة بعد انتخاب عون رئيسا في 31 أكتوبر/تشرين الأول.

واعتبر عون أن "ما يحدث هو نوع من الضغط للإسراع في الحلول لأن النوايا لدى الطرفين هي المحافظة على التفاهم بينهما وأنا متفائل".

وشدد بدوره على أن "الاتصالات بين الطرفين لم تنقطع وهناك تحضير للقاء على مستوى عال لبحث مختلف الأمور".

ورأى أن "استقالة الحكومة اليوم أو شل عملها ليس الحل خاصة وأننا نقترب من الاستحقاق الانتخابي في ربيع 2018".

واعتبر النائب السابق عن التيار الوطني الحر أن "مسألة التلويح بالاستقالة هي من ضمن المزايدات لأهداف انتخابية".