السيسي في فرنسا لتوسيع دائرة الشراكة وحل الأزمات الاقليمية

دور مصري ريادي في المنطقة

القاهرة ـ غادر مطار القاهرة الدولي الإثنين، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي متجهًا إلى فرنسا في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، وفق مصدر دبلوماسي.

وقال المصدر، في تصريحات صحفية، إن "السيسي غادر مطار القاهرة الدولي في طريقه إلى فرنسا في أول لقاء له مع الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون".

وأعلن قصر الإليزيه في باريس، مساء الخميس، أن الرئيس السيسي، سيبدأ زيارة إلى فرنسا، يناقش خلالها مع ماكرون "المصالح المشتركة كالأزمات الإقليمية، ومكافحة الإرهاب.

كما يلتقى السيسي عددا من المستثمرين فى فرنسا، لبحث سبل تعزيز الاستثمارات فى مصر، إضافة إلى لقاءات أخرى لبحث التعاون الاقتصادي والتجاري.

وتأتي الزيارة بعد ثلاثة أيام من واقعة هجوم الواحات العنيف على الشرطة المصرية، الجمعة الماضي، الذي أسفر عن مقتل 16 منهم.

وتعد زيارة السيسي هي الثالثة لفرنسا، إذ زارها في نوفمبر/تشرين ثان 2014 لبحث العلاقات بين البلدين، وفي 2015 لحضور مؤتمر قمة الأمم المتحدة لتغيّر المناخ، والتقى خلالهما الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا أولاند.

الزيارة التي تبدأ الاثنين وتستمر ثلاثة أيام، تبحث وفق خبراء 5 ملفات رئيسية هي الأزمة الليبية ومكافحة الإرهاب والقضية الفلسطينية والهجرة غير الشرعية والتعاون العسكري والاقتصادي.

تبحث الزيارة أيضًا طبيعة الدورين المصري في الشرق الأوسط، والفرنسي في منطقة البحر المتوسط وأيضا في النطاق الأوروبي في الفترة المقبلة".

وفرنسا هي التي تقود قاطرة الاتحاد الأوروبي مع ألمانيا، لذلك يجب أن تكون القاهرة على علاقة قوية معها وممتدة.

ووقعت حركتا فتح وحماس في 12 أكتوبر/تشرين أول الجاري، اتفاق مصالحة ينص على تولي حكومة التوافق الحالية إدارة شؤون قطاع غزة، برعاية مصر التي تسعى لإحياء المفاوضات المتوقفة منذ أبريل/نيسان 2014 بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان.

وقال خبير السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية (حكومي)، عاطف السعداوي، بأن الأزمة الليبية وعملية السلام سيكونا أهم ملفين على طاولة الزيارة.

كما تشمل الزيارة، وفق السعداوي، بحث زيادة التعاون العسكري، خاصة مع إعلان القاهرة تصنيع باقي صفقة الفرقاطات الأربعة في القاعدة العسكرية بالإسكندرية، وهو ما اعتبره طفرة في العلاقات بين البلدين.

ومثلت صفقات التسليح العسكري رأس الحربة في العلاقات المصرية -الفرنسية، عقب أحداث 30 يونيو/حزيران 2013، حيث باتت فرنسا أحد أهم مصادر التسليح المصري، بجانب أميركا وروسيا.

وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت القاهرة تسلمها فرقاطة بحرية من طراز "جويند"، خلال مراسم عسكرية بميناء لوريان بفرنسا، من أصل أربعة أخرى تم التعاقد عليها القاهرة وباريس العام الماضي؛ إذ تم بناء الأولى في فرنسا، وباقي الوحدات الثلاث يجرى بناؤها بترسانة الإسكندرية (شمال) البحرية بالتعاون مع فرنسا.