تأشيرات سياحية للسعودية 'قريبا' لتحريك عجلة النمو

اقتصاد يتوق للتحرر من الارتهان للنفط

الرياض - اعلنت السلطات السعودية الثلاثاء انها ستباشر "قريبا" اصدار تأشيرات سياحية، وسط سعي المملكة المحافظة الى جذب الزوار الاجانب، في تحول جذري لاقتصادها المعتمد على النفط.

وتعتبر السياحة محركا رئيسيا للنمو، وتسعى السعودية الى تحفيز هذا القطاع في محاولة للتخلي عن الاعتماد على الموارد النفطية وسط تراجع اسعار النفط.

واعلن رئيس هيئة السياحة والآثار السعودية الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز ان التأشيرات السياحية ستصدر قريبا، بدون اعطاء اي تفاصيل او تحديد موعد لذلك.

وبمعزل عن ملايين المسلمين الذين يسافرون الى السعودية للحج، يواجه غالبية الزوار عملية شاقة لاصدار التأشيرات ورسوما باهظة لدخول المملكة.

وتأتي تصريحات الامير سلطان قبيل ملتقى للآثار هو الاول من نوعه في الرياض الاسبوع المقبل تسعى فيه المملكة الى اظهار بعض من المواقع الاثرية فيها.

وكان الامير محمد بن سلمان اعلن في اب/اغسطس إطلاق مشروع سياحي ضخم بتحويل 50 جزيرة ومجموعة من المواقع على ساحل البحر الأحمر الى منتجعات سياحية.

وعلى الرغم من ان المملكة غنية بالمواقع الطبيعية ولا سيما الصحراوية، الا انه نادرا ما ينظر اليها على انها مقصد سياحي.

وبموجب الشريعة الاسلامية يمنع الاختلاط بين الجنسين وبيع واستهلاك الكحول في المملكة التي تعتبر أحد أكثر البلدان المحافظة.

الا ان السلطات السعودية سعت في الاشهر الاخيرة الى اظهار صورة معتدلة للبلاد عبر سلسلة من الاصلاحات، كان ابرزها قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة بدءا من حزيران/يونيو المقبل.

ومن المرتقب ان ترفع المملكة الحظر المفروض على دور السينما.

وخلال الاشهر الماضية، سمحت السعودية بحفلات غنائية، وبتنظيم معارض كانت ممنوعة، ومهرجانات ثقافية، واحتفالات مختلطة باليوم الوطني.

ويبدو ان الاجراءات تهدف الى وضع المملكة في موقع مناسب لجذب استثمارات اجنبية هي بأمس الحاجة اليها.