لصقات جلدية ثورية تغني عن حقن الأنسولين

راحة وأمان

واشنطن - قال باحثون أميركيون إنهم طوروا لصقات جلدية لمرضى السكري، تطلق الأنسولين استجابة لارتفاع مستوى السكر في الدم، تغني عن الحاجة إلى حقن الأنسولين.

اللصقات طورها باحثون بجامعة نورث كارولينا الأميركية، ونشروا نتائج أبحاثهم، الخميس، في دورية (Nature Chemical Biology) العلمية.

وأوضح الباحثون أن اللصقات الجديدة الثورية تحتوي على خلايا بيتا اصطناعية تطلق الأنسولين استجابة لارتفاع مستوى السكر في الدم.

وتؤدي خلايا بيتا الاصطناعية الدور الرئيسي نفسه الذي تقوم به خلايا البنكرياس المسؤولة عن إفراز الأنسولين للاشخاص غير المصابين بالسكري، وتحتوي على نفس الغشاء الذي يغلف الخلايا في البنكرياس وعلى حويصلات مليئة بالأنسولين.

وعن آلية عملها، أوضح الباحثون أنه إذا وجدت هذه الخلايا الاصطناعية داخل الأوعية الدموية فإن الحويصلات تشعر بنسبة الغلوكوز في الدم، وعند ارتفاعها تقوم بإفراز الأنسولين، ما يؤدي إلى انخفاض نسبة السكر في الدم.

وبحسب الفريق، تكمن مشكلة أدوية مرض السكري الحالية في أن كمياتها لا تتناسب دائما مع حجم الأنسولين اللازم للجسم، فهي غير قادرة على الإحساس بنسبته في الدم مثل خلايا البنكرياس الطبيعية، التي تفرزه بكميات مختلفة حسب حاجة الجسم، لكن خلايا بيتا الاصطناعية تحل هذه المعضلة.

ومن خلال التجارب، أثبت الباحثون أن الفئران بحاجة لحقن بالأنسولين لمرة واحدة كل 5 أيام لتنظيم مستوى السكر في الدم، من دون خلايا بيتا الموجودة في البنكرياس، وهم يخططون لتحسين هذه النسبة لدى حيوانات كبيرة عن طريق لصقة طبية جلدية مثلًا، أو زراعة خلايا بيتا تحت الجلد وتبديلها مرة كل أسبوع.

ويأمل العلماء أن تكون اللصقات الجلدية التي يطورونها لمرضى السكري بديلًا عن فحص الدم المتكرر والمؤلم وحقن الأنسولين.

وفي سبتمبر/أيلول 2016، وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على استخدام وطرح أول "بنكرياس اصطناعي"، يضخ الأنسولين للجسم بشكل تلقائي، كلما احتاج المريض لذلك، ما يسهل من عملية رعاية مرضى السكري من النوع الأول.

وأوضحت الهيئة أن هذا الجهاز الجديد الذي حمل اسم (MiniMed 670G) هو الأول من نوعه الذي توافق عليه الهيئة ويوفر جرعات الأنسولين لمرضى السكري من النوع الأول بشكل آلي.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن حوالي 90% من الحالات المسجّلة في شتى أرجاء العالم لمرض السكري، هي حالات من النوع الثاني، الذي يظهر أساسًا جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني، ومع مرور الوقت، يمكن للمستويات المرتفعة من السكر في الدم، أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعمى، والأعصاب والفشل الكلوي.

في المقابل، تحدث الإصابة بالنوع الأول من السكري عند قيام النظام المناعي في الجسم بتدمير الخلايا التي تتحكم في مستويات السكر في الدم، وتكون معظمها بين الأطفال.