التكنولوجيا تقتحم سباقات الهجن في الاردن

لدفع عجلة السياحة

عمان - على خلفية ملونة لصحراء وادي رم بالأردن ينطلق 300 جمل صوب خط النهاية عبر مسار بطول خمسة كيلو مترات بينما يهتف أصحابها، من على متن سيارات قريبة، لتحفيزها.

وهذا المشهد جزء من سباق للهجن يستمر يومين في إطار سباق يُنظم مرتين سنويا ويجذب زوارا محليين ومن أنحاء العالم على السواء.

وقال عبيد الزوايدة رئيس بلدية الديسي، حيث يُقام سباق الهجن، "وادي رم جميل جداً، وهذه السباقات تضفي عليه جمال آخر. ويصبح له أيضاً كمان برامج للسياحة سواء المحلية أو العربية أو الأجنبية. وبالتالي هذا المهرجان شيق جداً، رياضة الآباء والأجداد في ثوب جديد".

لكن هذه الرياضة الشرق أوسطية القديمة شهدت تحولا تكنولوجيا تمثل في استبدال قائدي تلك الجمال في السباقات، وكانوا من الأطفال، بأجهزة آلية تعمل بحاكوم (ريموت كنترول).

ويتحكم أصحاب تلك الإبل في الجهاز الآلي، الملحق به جهاز لاسلكي وسوط آلي، والذي يقودها في السباق من خلال الحاكوم الذي يُمّكنهم من التواصل مع حيواناتهم أثناء السباق.

وقال معلق السباق طاهر الزوايدة "الجهاز الآلي خفف عندنا نسبة الخطورة عن ركبة الهجان، وثاني المراحل خفف عندنا الوزن. قبل يعني كانوا يحطوا شداد، وفوق الشداد يحطوا ركاب، اللي هو البني آدم، الحين عندك بس ييجي الحوية ويركب فوقها الجهاز الآلي. الآلي وزنه 3 كيلو، كيلتين (2 كيلو) فقط لا غير. يعني شغلات بالنسبة للجهاز الآلي له فضل كبير، فضل كبير".

وقال سائح هولندي، يدعى جيك شيمان، حضر سباق الهجن "جئت من هولندا في زيارة للأردن تستمر بضعة أيام، مستمتع للغاية بوجودي هنا. حدثونا عن السباقات، مثيرة ولطيفة وممتعة جدا".

ولا تقتصر المشاركة في سباقات الهجن والتنافس الشديد خلالها على الرغبة في الفوز بالجائزة المالية للسباق، والتي تبلغ هنا 4200 دولار لصاحب المركز الأول، لكنها من أجل الفوز بفرصة لزيادة أسعار الإبل المشاركة.

فالجمال التي تفوز بجوائز يمكن أن تُباع بعشرات الألوف من الدولارات.